أيها الآباء أيتها الأمهات…
دمشق – الدكتور محمد الجبالي
افتحوا أعينكم انهضوا من غفلتكم واصحوا قبل أن تُسرق فلذات أكبادكم من بين أيديكم!
نحن نعيش اليوم في حرب شرسة غير معلنة لكنها أخطر من كل الحروب!
إنها حرب على وعي أولادكم على فكرهم على قلوبهم على مستقبلهم!
الهواتف الذكية تطبيقات التيك توك يوتيوب الألعاب الإلكترونية…
ليست أدوات ترفيه بريئة كما يظن الكثيرون بل هي مصانع ضخمة لاغتيال الطفولة ونسف التربية وهدم القيم .
هل تظنون أن أبناءكم ساكنون؟
أن هدوءهم خلف أبواب غرفهم ومع أجهزتهم دليل راحة أو استقرار؟
كلا والله! بل هو الهدوء الذي يسبق انهياراً أخلاقياً وتربوياً وعاطفياً قد لا يُرمم أبداً.
إنهم يُعاد تشكيل وعيهم من قِبَل مجهولين في أقاصي الأرض ..
يُبرمجونهم على نمط حياة لا يشبهنا ولا يمت لقيمنا بصلة.
يتحول أولادنا – دون أن نشعر – إلى نُسَخ ممسوخة من مؤثرين ومؤثرات من صانعي ترندات وسُفهاء شاشات!
جيل ينسى عائلته ويهجر قيمه ولا يعرف كيف يصلي أو كيف يُقبل يد والده!
🚫 إياكم أن تفرحوا بصمت أولادكم…
🚫 إياكم أن تستبشروا بهدوئهم أمام الشاشات…
فهم لا يصمتون إلا لأن عقولهم تمتلئ بضجيجٍ لا ترونه ، لكنه يأكلهم قطعة قطعة!
إنكم – دون أن تدروا – تُسلّمون أبناءكم إلى وحوش خفية تلبس ثياب التقنية وتتكلم لغة البرمجة لكنها تستهدف فطرتهم تفتك بذاكرتهم وتزيف أحلامهم .
أولادنا اليوم لا يحتاجون إلى “آيباد” جديد بل يحتاجون إلى أب حاضر وأم واعية وبيت حي نابض بالحب والأنشطة والحديث والمشاركة ..
الواقع هو البديل الوحيد الآمن.
فاصنعوه بأيديكم ولا تنتظروا من خوارزميات العدم أن تصنعه لهم.
ولنتذكّر دومًا:
من لم ينتصر في هذه المعركة سيخسر أعز ما يملك.
فالخطر ليس في أن يضيع الوقت بل في أن يضيع الأبناء ..











Discussion about this post