شبكة أخبار سوريا والعالم/ worldnews-sy.net
دمشق- الدكتور محمد الجبالي
أكد الدكتور محمد الجبالي رئيس المجموعة الاقتصادية للتنمية أن استقرار القطاعين الصناعي والتجاري يرتبط بشكل مباشر بتوفر الطاقة الكهربائية بشكل منتظم وبأسعار مدروسة، مشيرًا إلى أن ارتفاع أسعار الكهرباء في الفترة الأخيرة شكّل عبئًا كبيرًا على معظم الفعاليات الاقتصادية.
وأوضح الجبالي أن العديد من المنشآت الصناعية والتجارية باتت تعاني من ارتفاع تكاليف الإنتاج نتيجة ارتفاع فواتير الكهرباء، الأمر الذي انعكس سلبًا على أسعار السلع والخدمات المقدمة للمواطن، وأضعف القدرة التنافسية للمنتج الوطني في الأسواق المحلية والخارجية.
ولفت إلى أن معظم المعامل والشركات تعتمد بشكل أساسي على الكهرباء في عملياتها التشغيلية، ومع عدم استقرار التغذية أو ارتفاع أسعارها، تضطر بعض المنشآت للاعتماد على المولدات الخاصة، ما يضاعف التكاليف ويزيد الأعباء المالية عليها.
وأشار الجبالي إلى أهمية وضع تسعيرة كهرباء خاصة للمنشآت الصناعية والتجارية تتناسب مع طبيعة نشاطها وحجم إنتاجها، مع اعتماد آليات رقابة واضحة لضمان الاستخدام الصحيح للطاقة، بما يسهم في تخفيض الكلف التشغيلية وتحقيق العدالة في التوزيع.
وبيّن أن ارتفاع تكاليف الكهرباء يؤدي بشكل مباشر إلى ارتفاع تكاليف النقل والتخزين والتبريد والإنتاج، ما ينعكس في النهاية على أسعار السلع في الأسواق، ويدفع ثمنه المستهلك النهائي.
وأضاف أن القطاع الزراعي أيضًا يتأثر بشكل كبير بارتفاع أسعار الكهرباء، خاصة في مجالات الري، والتبريد، وتخزين المحاصيل، إضافة إلى قطاع الثروة الحيوانية والدواجن، حيث تعتمد هذه الأنشطة بشكل كبير على الطاقة الكهربائية.
وأكد الجبالي أن تخفيض أسعار الكهرباء وتوفيرها بشكل مستقر يشكلان خطوة أساسية في دعم الإنتاج المحلي، وتحفيز الاستثمار، وتشجيع عودة المنشآت المتوقفة إلى العمل، والمساهمة في تنشيط عجلة الاقتصاد الوطني.
وختم بالقول: إن الطاقة الكهربائية بمختلف استخداماتها تمثل عصبًا رئيسيًا للاقتصاد، وعلى الحكومة أن تولي هذا الملف أولوية قصوى، وأن تسارع إلى إيجاد حلول عملية ومستدامة تضمن استقرار الإنتاج وتحقيق التوازن في الأسعار .
.مستشار اقتصادي












Discussion about this post