شبكة أخبار سوريا والعالم/ worldnews-sy.net
دمشق- د- محمد الجبالي
يمرّ قطاع الكهرباء اليوم بمرحلة دقيقة وحساسة في ظل واقع اقتصادي صعب خلّفته سنوات طويلة من الدمار والاستنزاف انعكست آثارها المباشرة على حياة الناس ومعيشتهم اليومية ولا يخفى على أحد أن إعادة بناء هذا القطاع الحيوي تتطلب موارد كبيرة وقرارات شجاعة إلا أن هذه القرارات ينبغي أن تراعي التوازن بين متطلبات الإصلاح وقدرة المواطن على التحمّل .
ورغم قسوة الواقع فإن ما تبذله الحكومة السورية من محاولات لإصلاح قطاع الكهرباء يُحسب لها في ظل ظروف استثنائية وضغوط اقتصادية غير مسبوقة .
فمع ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع الدخل باتت شريحة واسعة من الناس تكافح لتأمين أساسيات الحياة الأمر الذي يجعل أي زيادة مفاجئة في أسعار الخدمات الأساسية عبئًا إضافيًا يصعب استيعابه في هذه المرحلة الحساسة ، فإن معالجة ملف الكهرباء تحتاج إلى رؤية متدرجة تراعي الواقع الاقتصادي وتقوم على خطوات مدروسة من أبرزها تنظيم ساعات التغذية بعدالة وشفافية وتشجيع ثقافة الترشيد والتوسع في مشاريع الطاقة البديلة إلى جانب اعتماد حلول تقنية حديثة تضمن عدالة الاستهلاك وتخفيف الهدر .
كما أن إشراك المجتمع في فهم التحديات وشرح الأسباب بوضوح يساهم في خلق حالة من التفهّم والتعاون ويعزز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة وهو ما تحتاجه البلاد اليوم أكثر من أي وقت مضى ، فإن الوصول إلى قطاع طاقة مستقر وفعّال هدف وطني مشترك لكنه يتطلب تدرجًا في القرارات ومراعاة للواقع المعيشي حتى تتحقق المعادلة الصعبة بين الإصلاح الاقتصادي وحماية كرامة المواطن .












Discussion about this post