شبكة أخبار سوريا والعالم/ worldnews-sy.net
شهدت الساحة السورية في الفترة الأخيرة جدلاً واسعاً بسبب مجموعة قرارات محلية اعتبرها البعض محاولة للحفاظ على القيم الاجتماعية، بينما رأى فيها آخرون تضييقاً على الحريات الفردية في مرحلة يُفترض أن تتجه نحو مزيد من الانفتاح.
ومع مرور عام على تولي أحمد الشرع السلطة، لم تعد النقاشات تقتصر على الملفات السياسية والاقتصادية، بل امتدت إلى تفاصيل الحياة اليومية.
فقد أصدرت بلديات ومحافظات عدة قرارات تنظيمية أثارت نقاشاً حاداً حول حدود الصلاحيات المحلية وطبيعة الحريات الشخصية.
وادي بردى في قلب الجدل
من أبرز القرارات ما صدر في وادي بردى بريف دمشق، حيث منعت بلدية المنطقة استقبال مجموعات سياحية تقيم حفلات مختلطة أو أنشطة تتضمن اختلاطاً بين الجنسين، مع فرض عقوبات تصل إلى إغلاق المنشآت المخالفة.
وبررت البلدية القرار بشكاوى السكان من الضوضاء وبالرغبة في الحفاظ على الطابع الاجتماعي للمنطقة، إلا أن منتقدين اعتبروه تدخلاً في أنماط الحياة الشخصية.
إجراءات أخرى في مناطق مختلفة
لم يقتصر الجدل على هذا القرار، إذ ألزمت بلدية مدينة التل محال الملابس النسائية بتوظيف بائعات فقط ومنعت وجود رجال داخلها، تحت طائلة الإغلاق.
كما أصدرت محافظة اللاذقية تعميماً ينظم مظهر الموظفات خلال الدوام الرسمي، ومن ضمنه الحد من استخدام مستحضرات التجميل، مؤكدة أن الهدف تنظيمي وليس تقييداً للحريات.
انقسام في الرأي العام
هذه الإجراءات أحدثت انقساماً واضحاً بين مؤيدين يرونها خطوة لحماية القيم الثقافية، ومعارضين يخشون من تضييق تدريجي على الحريات الشخصية. وانتشرت تعليقات على مواقع التواصل تنتقد هذه السياسات وتربطها بمخاوف من انغلاق اجتماعي محتمل.
كما أعادت هذه التطورات إلى الواجهة قرارات سابقة أثارت جدلاً مماثلاً، مثل فصل الطلاب عن الطالبات في المدارس أو تنظيم لباس السباحة في بعض الشواطئ، وهي قرارات شهد بعضها تراجعاً أو تعديلات لاحقة تحت ضغط الرأي العام.
مخاوف اقتصادية وحقوقية
يحذر بعض المراقبين من أن استمرار هذه القيود قد يؤثر سلباً على قطاع السياحة ويحد من تنوع المجتمع السوري المعروف تاريخياً بتعدد ثقافاته.
كما يرى حقوقيون أن فرض قيود على الحريات الفردية ينبغي أن يستند إلى تشريعات واضحة، لا إلى قرارات محلية منفردة.
يورونيوز












Discussion about this post