شبكة أخبار سوريا والعالم/ worldnews-sy.net
تشهد الخارطة الاقتصادية السورية تحولاً كبيراً مع تقدم شراكة تركية قطرية طموحة لإعادة تأهيل قطاع الطاقة، الذي يُعتبر عصب الحياة اليومية والاقتصاد الوطني.
رؤية إستراتيجية تتجاوز الحلول المؤقتة
كشف وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار في حديث خاص لصحيفة “صباح” التركية عن خطة شاملة تهدف إلى بناء بنية تحتية مستدامة، وليس مجرد تقديم “حلول إسعافية”. وأوضح أن التحرك الميداني بدأ فعلياً بعد أحداث كانون الأول 2024، مع إرسال فرق فنية متخصصة لتقييم الاحتياجات العاجلة على الأرض.
وأكد الوزير التركي أن “إعادة التيار الكهربائي للمواطنين السوريين تمثل الأولوية القصوى، كخطوة أساسية لعودة الحياة إلى طبيعتها واستقرار المجتمع”.
مشروع عملاق بقدرات إنتاجية هائلة
تتخذ الشراكة التركية القطرية شكل مشروع ضخم يجمع شركات عالمية من عدة دول:
القدرة الإنتاجية: بناء 5 محطات كهرباء بطاقة إجمالية تصل إلى 5000 ميغاواط
تنوع مصادر الطاقة: تشمل الخطة 4 محطات غازية تعمل بنظام “الدولة المركبة” عالي الكفاءة، ومحطة متطورة للطاقة الشمسية
الشركاء المنفذون: تحالف يضم شركتي “كاليون” و”جنكيز” التركيتين، وشركة UCC القطرية، وشركة “باور إنترناشيونال” الأمريكية
الغاز الأذربيجاني.. وقود المشروع
أشار بيرقدار إلى أن سوريا بدأت فعلياً باستقبال الغاز الطبيعي عبر خط “كيليس” منذ آب/أغسطس 2025، مؤكداً أن هذا المشروع “يدار ضمن إطار تجاري بحت” وليس كمنح مجانية. وتلعب قطر دوراً تمويلياً محورياً في تأمين تدفق الغاز الأذربيجاني، مما يضمن استمرارية التشغيل بمعزل عن التقلبات السياسية.
رؤية مستقبلية لاقتصاد سوري جديد
اختتم الوزير التركي حديثه بالتركيز على الرؤية الاقتصادية الشاملة، مشيراً إلى أن فاتورة إعادة الإعمار الكلية في سوريا تتجاوز 300 مليار دولار. وشدد على أن “الطريق الوحيد لنهضة الاقتصاد السوري يكمن في الاستثمار الأمثل للموارد الطبيعية الغنية من غاز ونفط ومعادن”، وهو ما تُركّز عليه أنقرة والدوحة في مشاريعهما المستقبلية بالمنطقة.
يأتي هذا المشروع في إطار تحوّل جيوسياسي واقتصادي wider في المنطقة، حيث تسعى القوى الإقليمية الفاعلة إلى لعب دور محوري في تشكيل مستقبل سوريا ما بعد الصراع، من خلال استثمارات بنيوية تركز على قطاعات حيوية مثل الطاقة والبنية التحتية.
بزنس2يزنس











Discussion about this post