شبكة أخبار سوريا والعالم/ worldnews-sy.net
في تطور مثير للقلق، انسحب ثمانية محامون من أصل عشرة كانوا يشكلون فريقاً حقوقياً رفع دعوى قضائية ضد شخصين بتهمة التشهير بأهالي دمشق، وذلك بعد تلقيهم تهديدات خطيرة طالتهم شخصياً وعائلاتهم.
خلفية القضية
تعود القضية إلى مقطعي فيديو منفصلين ظهر فيهما شخصان يهاجمان سكان العاصمة السورية، متهمين إياهم بـ”الممالأة للنظام السابق”. جاءت هذه التصريحات على خلفية وقفة احتجاجية خرجت في دمشق الأسبوع الماضي أمام وزارة الطاقة، اعتراضاً على ارتفاع فواتير الكهرباء إلى مستويات قياسية.
تفاصيل التهديدات
وفقاً لمصادر خاصة، تضمنت التهديدات التي تلقاها المحامون:
لغة عنيفة: ألفاظ نابية وشتائم شخصية وصلت إلى حد وصفهم بـ”الشبيحة”
اتهامات بالخيانة: اتهامهم بعدم القيام بـ”دور وطني” خلال سنوات الأزمة
تهديدات صريحة: بالقتل والاعتداء الجسدي على المحامين وأفراد عائلاتهم
المحامون الباقون: بين التحدي والطلب للحماية
لم يتبق سوى محاميين اثنين يواصلان المضي قدماً في القضية، رغم تعرضهما أيضاً لتهديدات متكررة. وقد طالب المحاميان المتبقيان:
توفير الحماية: من الجهات الأمنية المختصة لهما ولعائلتيهما
تأكيد الحق القانوني: في المطالبة بمحاسبة من يروجون للتشهير والتعميم ضد سكان دمشق
الدفاع عن المبدأ: مؤكدين على حقهما المشروع في الدفاع عن كرامة أهالي العاصمة
تداعيات الانسحاب
يطرح هذا التطور أسئلة مهمة حول:
حرية العمل القانوني: في ظل ظروف التهديد والأحكام المسبقة
حماية المحامين: أثناء تأدية واجبهم المهني
الخطاب العام: وكيفية معالجة حالات التشهير الجماعي ضد مدن أو فئات سكانية
معركة قانونية في بيئة صعبة
يواصل المحاميان المتبقيان معركتهما القانونية التي تتجاوز القضية الفردية إلى الدفاع عن مبدأ مهم: رفض التعميم المسيء ضد مجتمع بكامله. يدافعان عن حق أهالي دمشق – إحدى أقدم العواصم التاريخية في العالم – في الحفاظ على كرامتهم وسمعتهم أمام اتهامات تعميمية مبتذلة.
تبقى هذه القضية اختباراً لمدى قدرة النظام القضائي على حماية أولئك الذين يدافعون عن الحقوق المجتمعية، وفي نفس الوقت، حماية المدافعين أنفسهم من الترهيب والتهديد أثناء تأدية واجبهم المهني والإنساني.
روسيا اليوم












Discussion about this post