اخبار سوريا والعالم/ worldnews-sy.net
كشف المعارض والسياسي السوري فاتح جاموس عن تلقيه دعوة رسمية من إدارة الشؤون السياسية في محافظة اللاذقية، والتي قام بتلبيتها، مشيرًا إلى أنه تعامل مع الأمر على أساس أنها جهة معنية بالشأن السياسي وليست جهة أمنية.
وأوضح جاموس، عبر منشور على صفحته في فيسبوك، أن اللقاء تضمن حوارًا مفتوحًا طرح خلاله عدة قضايا سياسية وصفها بـ”الهامة والغامضة”، وحصل على إجابات “مفيدة”، كما شارك وجهة نظره حول نشاطه السياسي الحالي وأهدافه الوطنية.
وأكد أن ما يقوم به لا يتعدى كونه ممارسة حق ديمقراطي مشروع، يهدف إلى تجاوز مرحلة الديكتاتورية السياسية، منتقدًا السلطة الحالية لعدم إحداث تغيير جوهري مقارنة بالنظام السابق، خصوصًا في مجالات الحريات العامة، وحقوق المواطنة، وحرية التعبير.
دعم لقانون ديمقراطي للأحزاب والإعلام
وبيّن المعارض السوري المعروف أنه سيكون من أول المؤيدين لصدور قانون ديمقراطي ينظم الحياة الحزبية والإعلامية في سوريا، معتبرًا أن أي اعتراف حالي بالمعتقلين السابقين لدى النظام يجب أن يمتد من السلطة إلى المجتمع المدني، لأنه هو الأساس في تحقيق مصداقية أي انتقال سياسي.
كما حذر من استمرار الممارسات القمعية وتأخر الإصلاح السياسي، وما يرافق ذلك من تصاعد التوترات الأمنية في مناطق مثل الساحل السوري، والسويداء، والشمال الشرقي، مشيرًا إلى أن هذه التطورات تعزز مناخات الانقسام والتدخل الخارجي، وتضعف فرص بناء وطن موحد.
جلسة اتسمت بالاحترام… وزيارات مرتقبة
وصف فاتح جاموس الجلسة بأنها جرت في أجواء إيجابية واحترام متبادل، مشيرًا إلى وجود رغبة لدى مسؤولي الإدارة السياسية في زيارته بمنزله لاحقًا، بهدف استمرار الحوار وطمأنة محيطه الاجتماعي والعائلي والسياسي، بما يخفف من القلق العام تجاه استدعائه.
وفيما شدد على أن نشاطه السياسي علني وسلمي بالكامل، وأن الندوات التي يعقدها في منزله تُقام بشكل مفتوح وعلني، قال إنه تلقى طلبًا غير رسمي بتخفيف نشاطه في المرحلة الحالية. لكنه رفض الفكرة، معتبرًا أن الأوضاع الراهنة في سوريا تتطلب العكس تمامًا، أي مزيدًا من الحوار الوطني الشامل، ووقف كل أشكال العنف والترهيب.
دعوة لحوار وطني جامع
أعرب جاموس في ختام منشوره عن أمله في أن تساهم اللقاءات القادمة مع الجهات الرسمية في تعزيز الثقة الوطنية، ودفع البلاد نحو حوار سياسي آمن وبنّاء، يتجاوز الحقبة الديكتاتورية ويفتح المجال أمام العمل السياسي الحقيقي.
ويُعد فاتح جاموس من أبرز رموز المعارضة السورية منذ ثمانينيات القرن الماضي، حيث كان من قيادات حزب العمل الشيوعي، واعتقل عدة مرات من قبل النظام السوري. وخلال الثورة السورية، شارك في تأسيس تيار طريق التغيير السلمي، ثم تجمع سوريا الديمقراطية، الذي عارض السياسات الرسمية في محطات حرجة مثل مجازر الساحل وأحداث السويداء.
توضيح إضافي حول الدعوة
وفي منشور منفصل، طمأن جاموس متابعيه أنه لم يتعرض لأي مداهمة أمنية أو اعتقال، وأنه لبّى دعوة الحضور طوعًا، لكنه أشار إلى أنه لا يستبعد أن تحمل الدعوة طابعًا تنبيهيًا أو أمنيًا غير مباشر.
وكانت إدارة الشؤون السياسية، التابعة لوزارة الخارجية، قد لعبت دورًا إشرافيًا في عدد من المحافظات خلال السنوات الأخيرة، إلا أن البلاد لا تزال دون قانون ينظم الحياة الحزبية، كما لم تُصدر السلطات قرارًا رسميًا يسمح أو يمنع النشاط الحزبي علنًا، ما يُبقي المشهد السياسي في حالة من الغموض والتردد.
سناك سوري












Discussion about this post