اخبار سوريا والعالم/ worldnews-sy.net
كشفت صحيفة التليغراف البريطانية أن العاصمة الروسية موسكو تمر بمرحلة من التوتر السياسي والأمني المتصاعد خلال الأسابيع الأخيرة، وذلك عقب سلسلة تطورات داخل أروقة الحكم، أبرزها ما وصفته بـ”انتحار غامض” لوزير النقل السابق رومان ستاروفويت، بعد ساعات فقط من إقالته من قبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
ووفقاً لتقارير الصحيفة، فإن أجواء الضغط داخل موسكو تزداد حدة، وسط ما يُعتقد أنها عمليات “تطهير سياسي” تستهدف بعض أفراد النخبة السياسية والعسكرية. واستندت الصحيفة إلى مصادر تشير إلى وجود حملات اعتقال واسعة لمسؤولين بارزين ورجال أعمال أثرياء أثناء محاولتهم مغادرة البلاد.
خلفية الاعتقالات والارتباط بملف الفساد العسكري
أوضحت التليغراف أن هذه الاعتقالات جاءت في أعقاب أحكام قضائية صارمة صدرت بحق عدد من الضباط المقربين من وزير الدفاع السابق سيرغي شويغو، الذي تم الحكم عليه مؤخراً بالسجن لمدة 13 عاماً، على خلفية قضايا تتعلق بالفساد في المؤسسة العسكرية.
وفي سياق متصل، لفتت الصحيفة إلى أن التوترات الأمنية دفعت الكرملين إلى إلغاء العرض البحري السنوي هذا العام، ما اعتبرته مؤشراً إضافياً على هشاشة الوضع الداخلي في روسيا.
ترامب يضغط على بوتين ويمهل موسكو 12 يوماً فقط
وفي الجانب الدولي، أشارت التليغراف إلى تصعيد الضغط الأميركي على الكرملين، بعد أن قلّص الرئيس الأميركي دونالد ترامب المهلة الزمنية التي منحها لبوتين لوقف إطلاق النار في أوكرانيا، من 50 يوماً إلى 12 فقط. واعتبرت الصحيفة أن تقليص هذه المهلة “جاء في توقيت حرج”، وسط ما وصفته بـ”ضيق الخيارات أمام القيادة الروسية”.
ورأت الصحيفة أن بوتين، رغم تصريحاته المتكررة بشأن مواصلة العمليات العسكرية، أصبح على قناعة بعدم وجود فرصة حقيقية لتحقيق نصر حاسم في أوكرانيا. كما تحدثت عن فشل ما أسمته “الهجوم الصيفي الروسي”، ووصفت تصعيد العمليات العسكرية الأخيرة بأنه “انعكاس لحالة اليأس في موسكو”.
عقوبات قاسية على الطاولة واستهداف مباشر للصين والهند
توقعت الصحيفة أن تتخذ إدارة ترامب المقبلة خطوات أشد صرامة تجاه موسكو، مشيرة إلى خطط أمريكية لفرض عقوبات اقتصادية صارمة على الدول التي تواصل علاقاتها التجارية مع روسيا، وخصوصاً في قطاع الطاقة. وتشمل هذه العقوبات المقترحة فرض رسوم تصل إلى 500% على واردات النفط والغاز واليورانيوم والمنتجات الروسية الأخرى.
وقالت الصحيفة إن الصين والهند هما الدولتان الأكثر عرضة لهذا النوع من الضغط، في ظل تصريح ترامب بأنه قد يلجأ إلى فرض تعريفات جمركية بنسبة 100% على هذه الدول، كجزء من حملة لتجفيف مصادر تمويل الحرب الروسية.
واختتمت الصحيفة تحليلها بالتأكيد على أن العقوبات الأمريكية المحتملة، وخاصة تلك المتعلقة بالطاقة، قد تمثل تهديداً حقيقياً للكرملين، نظراً لاعتماد الاقتصاد الروسي الكبير على عائدات تصدير النفط والغاز لدعم المجهود الحربي.
إرم نيوز












Discussion about this post