اخبار سوريا والعالم/ worldnews-sy.net
في تطور لافت يتعارض مع التصريحات السابقة للمبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توماس باراك، أكدت وزارة الخارجية الأميركية أن واشنطن لا تمانع إقامة نظام فيدرالي أو حكم ذاتي في سوريا، معتبرة أن شكل النظام السياسي يجب أن يحدده السوريون أنفسهم.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، تامي بروس، خلال مؤتمر صحفي، إن “الولايات المتحدة لا تعارض الفيدرالية في سوريا، لكن القرار النهائي بشأن مستقبل الحكم يعود للسوريين، ونحن نؤمن بأن شمول جميع مكونات المجتمع السوري في العملية السياسية أمر أساسي لتجنب تكرار أخطاء الماضي”.
وأوضحت بروس أن “أولوية واشنطن في الوقت الراهن هي دعم الاستقرار، وإرساء بنية تحتية قوية تُمهد لبداية جديدة تحقق السلام المستدام في سوريا”.
تناقض في التصريحات الرسمية
يأتي هذا التصريح بعد أيام فقط من موقف مخالف أعلنه المبعوث الأميركي توماس باراك، الذي شدد على رفض الفيدرالية، مؤكدًا أن “الولايات المتحدة تريد سوريا موحدة بدستور يضمن تمثيلاً عادلاً في البرلمان، دون إنشاء كيانات منفصلة، سواء للدروز أو العلويين أو لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)”.
كما أشار باراك إلى أن السبيل الوحيد أمام “قسد” هو التفاهم مع الحكومة المركزية في دمشق، مؤكدًا أن لا خيار آخر متاح سوى العودة للدولة السورية.
تطورات السويداء وموقف واشنطن من التصعيد
في سياق آخر، تناولت المتحدثة الأميركية أحداث العنف الأخيرة في محافظة السويداء جنوب سوريا، معربة عن إدانة الولايات المتحدة الشديدة للتصعيد، ومطالبتها بوقف دائم لإطلاق النار.
وأكدت بروس أن واشنطن تقود جهودًا دبلوماسية مكثفة خلال الساعات الماضية لتخفيف التوتر، والعمل مع مختلف الأطراف للوصول إلى حل سياسي ينهي النزاع ويعيد الاستقرار إلى المنطقة.
وأشادت بروس بمبادرات الحوار التي بدأت بالفعل، موضحة أن السفير توم باراك تواصل مع أطراف النزاع، وتم الاتفاق على خطوات عملية لكسر دوامة العنف في المحافظة.
اتفاق وقف إطلاق النار في السويداء
وكانت وزارة الداخلية السورية وممثلون عن الطائفة الدرزية قد أعلنوا، مساء الأربعاء، التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بعد أربعة أيام من الاشتباكات العنيفة بين الجيش السوري والعشائر البدوية من جهة، وفصائل محلية درزية من جهة أخرى.
ووفقًا للمرصد السوري لحقوق الإنسان، أسفرت المواجهات عن سقوط أكثر من 374 قتيلًا من جميع الأطراف، بينهم 27 مدنيًا، من ضمنهم 4 نساء ورجل مسن، قُتلوا ميدانيًا على يد عناصر تابعة لوزارتي الدفاع والداخلية.
الحل نت












Discussion about this post