اخبار سوريا والعالم/ worldnews-sy.net
كشف المهندس عبيدة جبرائيل، المدير السابق للمؤسسة السورية للطيران، الذي أقاله نظام الرئيس بشار الأسد، عن تفاصيل إقالته وأسبابها خلال فترة إدارته للمؤسسة.
في حديثه لموقع “العربية.نت” من دمشق، أوضح جبرائيل أن وزير النقل في حكومة النظام طلب منه توقيع عقد مع شركة غير معروفة تدعى “إيلوما” لإدارة واحدة من أهم مؤسسات البلاد، والتي تعود بتاريخها إلى استقلال سوريا عن فرنسا.
وأشار جبرائيل إلى أنه رفض توقيع العقد قبل مناقشة شروطه بالكامل، واعتبر أن بنوده كانت مجحفة وغير منطقية، حيث كان يتضمن صفقة تمنح المؤسسة السورية للطيران، التي تحقق أرباحاً بمئات الملايين للقطاع العام، لشركة خاصة برأسمال قدره 10 آلاف دولار فقط.
وعندما رفض التوقيع، قال له وزير النقل صراحة إن “الشركة مملوكة للرئيس بشار الأسد وعليك التنفيذ”، في إشارة إلى شركة “إيلوما”. وأضاف جبرائيل أن يسار إبراهيم، رجل أعمال معروف في سوريا، هو المكلف بتنفيذ هذه الصفقة لصالح النظام.
وبعد رفضه المتكرر للتوقيع، جاء قرار إقالته وتعيين مدير جديد وافق على الصفقة، والتي انتهت بمنح إحدى أهم مؤسسات سوريا لشركة تابعة للرئيس بشار الأسد.
تأسست المؤسسة السورية للطيران عام 1946، وبدأت عملياتها بطائرتين مروحيتين من طراز “سيسنامستير”، وسيرت رحلاتها بين مدن حلب، دير الزور، والقامشلي، ثم توسعت في الخمسينيات لتشمل وجهات دولية مثل القدس، بغداد، بيروت، والقاهرة. وبحلول عام 1957، بلغ أسطول الشركة أربع طائرات من طراز “دي سي 6”.
وقد تم توقيع عقد استثمار وإدارة المؤسسة السورية للطيران مع شركة “إيلوما”، والتي تتولى إدارة المؤسسة وإعادة تأهيل المطارات وشراء طائرات جديدة لدعم أسطول الطيران المدني في سوريا.
أما الشركة المستثمرة “إيلوما”، فهي مملوكة لأشخاص غير معروفين، يحملون الجنسية السورية. ومن بينهم علي محمد ديب بنسبة 33%، رزان نزار حميرة بنسبة 33%، وراميا حمدان ديب بنسبة 34%. ويبلغ رأس مال الشركة حوالي 100 مليون ليرة سورية، ما يعادل 6800 دولار أمريكي.
وأضاف جبرائيل أن هذه الشركات التي يديرها النظام عبر شخصيات غير معروفة، مثل يسار إبراهيم الذي يعد الذراع الاقتصادية للنظام، تعمل على توقيع عقود غير عادلة مع المؤسسات العامة المربحة، لتصب في النهاية في مصلحة بشار الأسد وأعوانه، مستنزفة موارد الشعب السوري.












Discussion about this post