اخبار سوريا والعالم/ worldnews-sy.net
أفاد موقع “والاه” العبري، مساء اليوم الاثنين، أن رئيسي هيئة أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي هرتسي هليفي، وجهاز الأمن العام (الشاباك) رونين بار، زارا القاهرة الأسبوع الماضي، والتقيا عددا من المسؤولين المصريين الكبار، في إطار التنسيق حول العملية العسكرية في رفح.
وجاء اللقاء، بحسب ما نقل الموقع عن مسؤولين أميركيين كبيرين، بهدف نقل رسالة بأن إسرائيل ستقوم بخطوات من أجل التأكد من أن العملية العسكرية المرتقبة في رفح لن تدفع النازحين الفلسطينيين إلى سيناء.
وكان جيش الاحتلال قد عرض على مجلس الحرب (كابنيت الحرب)، يوم الأحد، خططه للعملية العسكرية في رفح، وخطته لـ”إخلاء السكان من المدينة”، فيما نقل الموقع عن مسؤولين إسرائيليين كبار قوله إن إسرائيل تنوي إخلاء السكان من رفح إلى مناطق شمال خانيونس وجنوب وادي غزة.
وأوضح المسؤولون الأميركيون الذين تحدثوا إلى الموقع بأن هليفي وبار التقيا رئيس المخابرات المصرية عباس كامل ومسؤولين كبار في الجيش المصري وناقشا معهم العملية العسكرية المحتملة لجيش الاحتلال في رفح، واستعرضا أمام المصريين أفكارا حول كيفية تنفيذ العملية العسكرية الإسرائيلية في رفح على نحو يمنع وصول عشرات آلاف المهجرين الفلسطينيين إلى الأراضي المصرية.
وبرأي الموقع العبري، فإن “هذه الزيارة الاستثنائية تحمل مؤشرات على أن إسرائيل تولي أهمية كبيرة جداً للعلاقات الأمنية مع مصر”، فيما نقل عن المسؤولين الإسرائيليين قولهم إن “التنسيق الوثيق مع مصر هو شرط مسبق لأي عملية عسكرية إسرائيلية في رفح”.
ولفت الموقع إلى أن البيت الأبيض قلق جدا إزاء عملية من هذا النوع، حيث يتركز في رفع أكثر من مليون فلسطيني، ومن شأن ذلك أن يؤدي إلى كارثة إنسانية واستشهاد آلاف المدنيين الأبرياء.
كما أن الإدارة الأميركية قلقة جدا من أن تؤدي عملية عسكرية إسرائيلية في رفح إلى تهجير عشرات آلاف الفلسطينيين إلى الأراضي المصرية فيما سبق أن حذّرت مصر بأن سيناريو من هذا النوع قد يؤدي إلى الإضرار بالعلاقات مع إسرائيل.
وأعلن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في أكثر من مناسبة أخيرا بأن التوصل إلى صفقة بين إسرائيل وحركة حماس، سيعوق العملية العسكرية الإسرائيلية في رفح، لكنه شدد على أن إسرائيل عازمة على القيام بعملية من هذا النوع.
وقال نتنياهو يوم الأحد في حديث لشبكة “سي بي سي”، إن “مصر تعلم جيدا بأن إسرائيل لا تخطط للدفع بالسكان الفلسطينيين في رفح إلى سيناء”، مضيفا “نحن ننسق مع مصر ونتحدث مع المصريين طيلة الوقت، ولا أعتقد أن هناك مشكلة. السلام بين إسرائيل ومصر يخدم مصالح الدولتين وسيستمر في خدمة هذه المصالح، ولا أعتقد أن اتفاقية السلام تواجه خطرا”.
بدوره قال وزير الجيش الإسرائيلي يوآف غالانت، الاثنين، “إن العودة الكاملة للمهجرين إلى شمالي القطاع لن تتم قبل تحرير كل المحتجزين”.
ونقلت وسائل إعلام عبرية عن غالانت قوله: إن موقف المؤسسة الأمنية في إسرائيل هو ألا يتم السماح بـ”العودة الكاملة للمدنيين إلى شمال قطاع غزة، إلا بعد إعادة جميع “الرهائن” الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة.
وشدد على أن الجيش الإسرائيلي سيواصل حربه على قطاع غزة حتى “لو اضطر لوقف إطلاق النار مؤقتا”، وقال “سنعود للقتال حتى إعادة آخر رهينة”.
وفي وقت سابق من الأحد، أوردت صحيفة “يديعوت أحرنوت” العبرية، إن إسرائيل تسعى لمنع عودة النازحين في جنوب غزة إلى منازلهم في شمال القطاع، في الأشهر المقبلة، مستغلة مواصلة سيطرة جيشها على “محور نتساريم”، بين الأحياء الجنوبية لمدينة ووادي غزة.
وأشارت الصحيفة إلى أن “إسرائيل ستستخدم هذه السيطرة “على محور نتساريم” كورقة مساومة مهمة لعملية إنهاء القتال ضد حماس وتسليم السيطرة عليه إلى جهات حكم محلي لا تكون (حماس) جزءاً منهم، كشرط للانسحاب من هناك، وإعادة مليون غزيّ إلى ديارهم في شمال القطاع”.
وأضافت أنه “لا يزال نحو 30 إلى 40% من مقاتلي حماس المحليين ينشطون في شمال قطاع غزة، وفق تقديرات الجيش الإسرائيلي”.
وتابعت “في هذه الأثناء يسعى الجيش الإسرائيلي إلى دفع السكان المدنيين المتبقين في هذه المنطقة إلى النزوح عنها جنوباً”.












Discussion about this post