شبكة أخبار سوريا والعالم/ worldnews-sy.net
تشهد سورية تدفق استثمارات من السعودية ودول خليجية أخرى ضمن مشاريع لإعادة الإعمار تشمل المطارات والبنية التحتية للاتصالات والطاقة والمياه.
لكن هذه الاستثمارات تأتي في ظل مؤسسات قضائية وإدارية ما تزال ضعيفة، ما يثير تساؤلات حول الحوكمة والشفافية.
في شباط 2026، أعلنت السعودية حزمة استثمارات تقارب 2.8 مليار دولار، تتضمن تطوير مطار حلب وبناء آخر جديد، ومد شبكة ألياف ضوئية بطول آلاف الكيلومترات، إضافة إلى مشاريع للطيران وتحلية المياه.
ويرى مراقبون أن دخول هذه الرساميل سبق استكمال بناء مؤسسات الدولة القادرة على إدارتها بكفاءة.
تحديات هيكلية أمام إعادة الإعمار
تشير تقديرات البنك الدولي إلى أن تكلفة إعادة إعمار سورية قد تصل إلى نحو 216 مليار دولار، بينما تبلغ قيمة مذكرات التفاهم الخليجية الموقعة حوالي 28 مليار دولار.
إلا أن جزءًا كبيرًا من هذه الاستثمارات يتركز في قطاعات وشركات محددة، ما يثير مخاوف من احتكار قطاعات حيوية مثل الاتصالات والطاقة والموانئ والمطارات.
كما تبرز مشكلة ضعف الشفافية في تفاصيل الاتفاقيات وآليات اختيار الشركاء، حيث لا تزال كثير من الصفقات في إطار مذكرات تفاهم غير ملزمة أو بشروط غير معلنة.
تفاوت جغرافي في المشاريع
تركز أغلب مشاريع إعادة الإعمار في دمشق وحلب، بينما تحصل مناطق أخرى تضررت بشدة من النزاع على نصيب أقل من الاستثمارات، وهو ما قد يعيد إنتاج اختلالات اقتصادية وجغرافية سابقة.
ويرى محللون أن نجاح إعادة الإعمار لا يرتبط فقط بتدفق الأموال، بل بوجود مؤسسات قوية وقوانين شفافة تضمن توزيعًا عادلاً للاستثمارات ومنع الاحتكار والفساد، لأن الاستثمار دون ضوابط قد يؤدي إلى استغلال اقتصادي بدل تحقيق تنمية مستدامة.
تلفزيون سوريا












Discussion about this post