اخبار سوريا والعالم/ worldnews-sy.net
شهدت الأسواق السورية خلال الأشهر الثلاثة الماضية زيادة ملحوظة في الطلب على السيارات المستعملة الحديثة، خاصة تلك المصنّعة بين عامي 2012 و2024.
وأوضح أحمد الصباغ، وهو أحد تجار السيارات في مدينة حلب، أن القرارات الحكومية الأخيرة التي ألغت الضرائب والرسوم الباهظة المفروضة سابقًا على استيراد السيارات المستعملة، كان لها تأثير كبير في تحفيز الطلب.
وذكر أن هذه الضرائب كانت تصل سابقًا إلى 200% من سعر السيارة في بلد المنشأ، مما جعل الأسعار مرتفعة والطلب محدودًا.
أما الآن، فقد خُفِّضت الرسوم إلى مبلغ يتراوح بين 1500 و3000 دولار، يُدفع لمرة واحدة حسب سنة الصنع، ويتم بعدها تسجيل السيارة بلوحات سورية.
وأضاف الصباغ أن هذا التعديل أدى إلى انخفاض أسعار السيارات المستعملة في سوريا بنحو 60% مقارنةً بالسابق، مما جعل السوق يشهد طلبًا متزايدًا على السيارات ذات المواصفات الحديثة، خاصة تلك التي صُنعت بعد عام 2015. وأشار إلى أن أكثر من 100 ألف سيارة حديثة دخلت البلاد خلال الأشهر الماضية، معظمها مستوردة من دول الخليج، ولا سيما الإمارات، إضافة إلى تركيا.
من جهته، أوضح منذر الخاني، صاحب معرض سيارات في الإمارات، أن الطلب على السيارات المستعملة هناك ارتفع بشكل ملحوظ منذ ثلاثة أشهر، إذ زادت أسعار بعض الفئات بنسبة تتراوح بين 25% و50%.
وأشار إلى أن السيارات الكورية والهندية والصينية تحظى بشعبية خاصة في سوريا، نظرًا لتوفر قطع الغيار بأسعار مقبولة وإلمام ورش الصيانة المحلية بهذه الأنواع.
كما أكد الخاني أن عملية استيراد السيارات من الإمارات إلى سوريا ليست معقدة، حيث يتم الشحن عبر البر خلال فترة قصيرة، لا تتجاوز خمسة أيام في معظم الحالات، مما يسهل تدفق المركبات إلى السوق السورية بسرعة.
من جانبه، أشار الخبير الاقتصادي بدر الوسوف إلى أن سوق السيارات شهد تغييرات كبيرة نتيجة هذه الإجراءات، حيث انخفضت الأسعار بشكل غير مسبوق، بعدما كان المواطن السوري يدفع مقابل سيارة قديمة أكثر مما يدفعه لسيارة جديدة في دول أخرى بسبب القيود السابقة.
ومع فتح باب الاستيراد، باتت السيارات الحديثة في متناول شريحة أوسع من المستهلكين.
لكن الوسوف حذّر أيضًا من بعض التحديات التي قد تنجم عن هذا الوضع، مثل خروج كميات كبيرة من العملات الأجنبية لشراء السيارات وقطع الغيار، في وقت تعاني فيه البلاد من نقص في النقد الأجنبي.
كما لفت إلى أن البنية التحتية للطرق في سوريا قد لا تكون مهيأة لاستيعاب هذا الكم من السيارات الإضافية، مما قد يزيد من الحاجة إلى الصيانة والتجديد.
وشدد الوسوف على ضرورة تنظيم عمليات الاستيراد بشكل أكثر دقة، مقترحًا التركيز على استيراد المركبات المخصصة للاستخدامات العملية، مثل معدات البناء، التي يمكن أن تساهم في جهود إعادة الإعمار مستقبلًا.
سبوتنيك عربي
Discussion about this post