شبكة أخبار سوريا والعالم/ worldnews-sy.net
لم يُخفِ الثناء الأمريكي على الرئيس أحمد الشرع، قبيل زيارته إلى روسيا، مخاوف واشنطن من تنامي العلاقة بين دمشق وموسكو، خاصة بعد زيارتين أجراهما الشرع إلى العاصمة الروسية خلال ثلاثة أشهر فقط.
وبمجرد الإعلان عن الزيارة، كشف أعضاء في الكونغرس الأمريكي عن تحديد جلسة في الثالث من شباط المقبل لمناقشة ملف القواعد العسكرية الروسية في سوريا، في خطوة فُسرت على أنها محاولة لكبح اندفاعة دمشق نحو تعزيز شراكتها مع موسكو، ولا سيما في ظل الأجواء الإيجابية التي رافقت استقبال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للشرع.
مؤشرات قلق أمريكي
ويرى المحلل السياسي إبراهيم العلي أن واشنطن لم تُبدِ اعتراضًا مباشرًا على زيارة الشرع، إلا أن توقيت التصريحات والانتقادات الصادرة عن أعضاء في الكونغرس بالتزامن مع الزيارة يعكس حالة قلق أمريكي من احتمال تسارع وتيرة التقارب السوري–الروسي، وما قد يترتب عليه من ترسيخ النفوذ الروسي في سورية بموافقة رسمية من دمشق.
وأوضح العلي، في تصريح لـRT، أن مناقشة إزالة القواعد الروسية خلال وجود الشرع في موسكو، إلى جانب تصريحات عضو الكونغرس جو ويلسون حول تقليص قدرة روسيا على التأثير في أفريقيا والبحر المتوسط، تأتي في إطار هذا القلق، خاصة مع اهتمام شركات أمريكية بالدخول في مشاريع التنقيب عن الغاز قبالة السواحل السورية.
وأشار إلى أن هذا الواقع يضع دمشق أمام معادلة دقيقة تتطلب الحفاظ على توازن في علاقاتها مع قوتين دوليتين فاعلتين، في ظل تشابك المصالح السياسية والاقتصادية والعسكرية مع موسكو، وفي الوقت نفسه عدم التفريط بقنوات التواصل مع واشنطن.
روسيا شريك استراتيجي طويل الأمد
من جهته، اعتبر الخبير الاقتصادي علي عبد الله أن العلاقة مع روسيا تمثل ركيزة أساسية للدولة السورية، بغض النظر عن طبيعة النظام السياسي، نظرًا للدور التاريخي الذي لعبه الاتحاد السوفيتي ثم روسيا في بناء مؤسسات الدولة السورية الحديثة.
وأوضح عبد الله، في حديثه لـRT، أن التعاون مع موسكو سيبقى قائمًا في مختلف القطاعات، خاصة في ظل دعمها لوحدة الأراضي السورية، وحاجة دمشق الماسة للدعم السياسي والاقتصادي بعد استعادتها مناطق واسعة كانت تحت سيطرة «قسد»، وتضم موارد الطاقة الأساسية ومساحات زراعية استراتيجية في الرقة ودير الزور والحسكة.
وأشار إلى أن المباحثات بين الجانبين قد تشمل مشاريع لإقامة سدود مائية ومحطات توليد كهرباء، إضافة إلى تطوير مصافي النفط في بانياس وطرطوس، فضلًا عن خطط لإنشاء مصفاة جديدة بطاقة تكرير تصل إلى 150 ألف برميل يوميًا.
وتوقعت وزارة الطاقة السورية أن يبلغ الإنتاج النفطي اليومي نحو 200 ألف برميل بعد بسط السيطرة الكاملة على الحقول النفطية في الجزيرة السورية.
وختم عبد الله بالقول إن حاجة سور٦يا إلى روسيا تمتد إلى المجال العسكري أيضًا، في ظل اعتماد الجيش السوري على التجهيزات التي تستطيع موسكو توفيرها، مؤكدًا أن بقاء القواعد العسكرية الروسية ينسجم مع المصالح الاستراتيجية للطرفين ويعزز حضور روسيا في شرق المتوسط.
RT












Discussion about this post