شبكة أخبار سوريا والعالم/ worldnews-sy.net
دمشق- هالة ابراهيم
نظّمت غرفة تجارة دمشق ندوة حوارية جمعت نخبة من الأكاديميين والاقتصاديين ورجال الأعمال، خُصصت لبحث آليات تحريك عجلة الاقتصاد الوطني، واستشراف سبل إرساء أسس نهوض مستدام في مرحلة ما بعد الحرب.

وجاءت الندوة بالتعاون مع كلية الاقتصاد في جامعة دمشق، حيث ناقشت رؤى تحليلية لديناميكيات الاقتصاد الوطني، وسبل تحقيق التوازن بين الإمكانات الداخلية ومتطلبات الانفتاح الاقتصادي، ضمن إطار يضع الأمن الإنساني الشامل في صلب السياسات العامة.
وقدم الأكاديمي المتخصص في الشأن الاقتصادي الدكتور زياد عربش قراءة تحليلية معمقة حول واقع الاقتصاد السوري في مرحلة ما بعد الحرب، مشيرًا إلى أن تحقيق النهوض يتطلب رؤية اقتصادية واضحة تستند إلى مقاربات تنموية شاملة ومستدامة.
وأكد الدكتور عربش أهمية اقتصاديات المحليات والمكان في سوريا، وربطها بالبعد الخارجي لتحقيق توازن فعّال بين الموارد الداخلية ومتطلبات الانفتاح الاقتصادي، لافتًا إلى ضرورة اعتماد التكامل القطاعي والجغرافي والزمني في مسارات التنمية، مع مراعاة الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

وشدد على أن تفعيل طاقات المجتمع المحلي يشكّل رافعة أساسية للتعافي وإعادة البناء، بما يسهم في الوصول إلى مخارج آمنة ومستدامة من تداعيات النزاع.
دور محوري لرجال الأعمال
من جهته، أكد النائب الأول لرئيس غرفة تجارة دمشق، غسان سكر، أن المرحلة الراهنة تتطلب مصارحة حقيقية وتعاملًا مسؤولًا مع الواقع الاقتصادي، مشددًا على الدور المحوري لرجال الأعمال في دعم عملية النهوض من خلال التعاون والتكامل مع مختلف الجهات المعنية.
وأشار سكر إلى أن سوريا لا يمكن أن تنهض إلا بتكاتف جميع الأطراف الفاعلة في الشأن الاقتصادي، مؤكدًا حرص غرفة تجارة دمشق على مواكبة التحولات الاقتصادية، وإتاحة منصات للحوار وتبادل الخبرات، بما يسهم في تطوير السياسات والتشريعات وتحفيز عجلة الإنتاج والاستثمار.
وتأتي هذه الندوة في وقت يواجه فيه الاقتصاد السوري تحديات متزايدة، ما يفرض الحاجة إلى مقاربات جديدة للتعافي، تقوم على تفعيل الطاقات المحلية، وتعزيز دور القطاع الخاص، وبناء شراكات فاعلة بين المؤسسات الأكاديمية والاقتصادية، بما يدعم تحقيق نمو متوازن ومستدام، ويعزز الأمن الإنساني والاقتصادي في مرحلة ما بعد الحرب












Discussion about this post