شبكة أخبار سوريا والعالم/ worldnews-sy.net
وسط مشهد يضج بأصوات الانفجارات وأزيز الرصاص الذي لا يهدأ في أحياء مدينة حلب، اجتاح منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو وُصف بـ “السريالي”، يظهر فيه مسن سوري يتحرك ببرود أعصاب لافت وسط منطقة اشتباكات، متجاهلاً كل مخاطر الموت المحيطة به.
تفاصيل المشهد: سؤال غير متوقع في توقيت قاتل
أظهر المقطع المتداول، والذي حظي بآلاف المشاهدات، الرجل المسن وهو يسير بخطوات وئيدة نحو مقاتل يرتدي جعبته العسكرية ومستعد لإطلاق النار. وبدلاً من السؤال عن طريق آمن أو مركز إيواء، فاجأ المسن المقاتل بسؤاله عن مكان بائع للمشروبات الكحولية كان يتواجد في المنطقة.
دار الحوار التالي الذي عكس تباين الأولويات في لحظات الحرب:
المسن: سأل بعفوية عن “بائع المأكولات” (كناية عن محل المشروبات) الذي كان يعرفه في هذا المكان.
المقاتل بصدمة: رد عليه محاولاً تنبيهه لخطورة الموقف: “يا حاج.. هل هذا وقت مشروب؟ البائع قد توفي”.
إصرار المسن: لم يقتنع الرجل بالرد، متسائلاً باستغراب: “بالأمس كان حياً.. أين ذهب محله؟”، مما دفع المقاتل لمطالبته بضرورة مغادرة منطقة العمليات العسكرية فوراً والعودة إلى منزله حفاظاً على حياته.
تفاعل السوريين: “حلب لا تشبه إلا نفسها”
أثار الفيديو موجة عارمة من التعليقات بين المدونين السوريين، الذين رأوا في هذا المشهد تجسيداً لحالة “الاعتياد على الموت” أو الرغبة في التمسك بتفاصيل الحياة اليومية مهما كانت غريبة أو خطيرة. واعتبر الكثيرون أن هذه المفارقات هي سمة تميز مدينة حلب، التي اعتاد سكانها على العيش في قلب العواصف بتفاصيلهم الخاصة.
روسيا اليوم












Discussion about this post