شبكة أخبار سوريا والعالم/ worldnews-sy.net
قال الحاخام إيلي عبادي، المولود في لبنان والحاخام الفخري الأكبر لدولة الإمارات ودول الخليج، إن التغيرات التي شهدتها سورية قد تفتح نظرياً الباب أمام عودة اليهود السوريين، لكنه استدرك بأن هذا السيناريو “غير مرجح في الوقت الحالي”.
وفي مقابلة مطولة مع موقع “ذا ميديا لاين” الأميركي، أوضح عبادي أن الحديث عن قيام جمهورية سورية جديدة قد ينعش الآمال بعودة بعض اليهود، إلا أن الواقع لا يزال محكوماً بعوامل “الترقب والانتظار”.
وأشار عبادي إلى أنه لاحظ سقوط نظام بشار الأسد، لكنه تساءل عما إذا كان ذلك سيؤدي فعلاً إلى تغيير جذري في أسلوب إدارة الدولة، محذراً من تكرار سيناريوهات مألوفة في المنطقة، حيث يُستبدل حاكم بآخر دون تحول حقيقي في بنية الحكم.
وأضاف أنه تلقى دعوات لزيارة سورية أو قيادة وفود إليها، لكنه فضّل التريث لعام أو عامين لمراقبة مسار التطورات، ومعرفة ما إذا كانت البلاد تتجه فعلاً نحو بناء دولة جديدة.
تفاؤل حذر ومخاوف أمنية
رغم وصفه بعض المؤشرات المبكرة بأنها “مشجعة”، أعرب عبادي عن قلقه إزاء تقارير تتحدث عن أعمال عنف، وإعدامات ميدانية، وانتهاكات بحق مجموعات دينية، معتبراً أن غموض الجهة التي تمسك بزمام الأمن على الأرض يثير تساؤلات جدية حول مستقبل الاستقرار.
وأكد أن عدم وضوح ما إذا كانت بعض المجموعات المسلحة تعمل باسم الدولة أم خارج إطارها يمثل “مشكلة كبيرة”، مشدداً على ضرورة فرض سلطة القانون إذا أُريد لأي تغيير أن يكون حقيقياً.
الوجود اليهودي في سورية… واقع متلاشٍ
وعن زيارات مجموعات يهودية أميركية إلى سوريا في الآونة الأخيرة، قال عبادي إنه يثمّن شجاعتهم، لكنه حذّر من محاولات “تمثيل غير رسمي” للجالية اليهودية السورية، موضحاً أن معظم الزائرين لا يمثلون سوى أنفسهم.
وحول إمكانية إعادة بناء مجتمع يهودي في سورية، كان عبادي صريحاً بقوله إن ذلك “أقرب إلى الخيال”، مشيراً إلى أن آخر موجة هجرة حقيقية تعود إلى أكثر من ثلاثة عقود، وأن أبناء تلك العائلات باتوا مواطنين في دول أخرى مثل الولايات المتحدة وأميركا اللاتينية وإسرائيل.
وأضاف أن بعض كبار السن قد يعودون للمطالبة بممتلكاتهم، لكنه لا يتوقع عودة جالية متكاملة في المستقبل المنظور.
سورية وإسرائيل: حسابات معقدة وانتظار طويل
في سياق الحديث عن احتمالات تطبيع العلاقات بين سورية وإسرائيل، وصف عبادي المشهد الإقليمي بأنه “لعبة شطرنج” متعددة الأطراف، تشمل تركيا وروسيا، اللتين تسعيان للحفاظ على نفوذهما داخل سورية.
وأشار إلى أن أي اندماج لسورية في “الشرق الأوسط الجديد” يتطلب، برأيه، مساراً عبر الولايات المتحدة وإسرائيل، لكنه شدد مجدداً على أن هذه التحولات لن تكون سريعة، داعياً إلى الترقب والحذر.
هاشتاغ












Discussion about this post