شبكة أخبار سوريا والعالم/ worldnews-sy.net
في اليوم السادس من الاحتجاجات الشعبية الواسعة في إيران، اتسعت دائرة الدعم مع انضمام مزيد من المعلّمين في محافظات مختلفة، وإصدار بيانات تؤيد التحركات وتربطها بمطالب “معيشية واجتماعية” وبـ”الكرامة الإنسانية”، حسب موقع “إيران انترناشونال”.
وقالت “جمعية المعلّمين المهنية” في محافظة “فارس” إن تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية هو نتيجة “سياسات وبُنى” أثّرت على حياة الناس خلال السنوات الماضية من دون مساءلة، وطرحت تساؤلات حول كفاءة نظام الحكم وقدرته على تأمين الحد الأدنى من العيش الكريم، معتبرة أن تقلّص موائد الناس وإضعاف التعليم العام وتفاقم عدم المساواة مؤشرات على أزمة عميقة، ومحذّرة من أن تجاهل الأصوات سيزيد الفجوة والكلفة.
وفي “إسلامشهر”، أعلن اتحاد المعلّمين في بيان دعماً “حازماً” للاحتجاجات، داعياً القوات الأمنية إلى عدم إيذاء المحتجين، وموجهاً رسالة إلى “قادة النظام الإيراني” تتحدث عن اتساع الغضب من الفقر والفساد. أما “جمعية المعلّمين المهنية” في “نورآباد ممسني” فأكدت أنها تدعم الإضرابات والاحتجاجات “حتى تحقيق المطالب القانونية”، مطالبة المسؤولين بتجنب العنف واعتماد التسامح.
ازنا لرستان…#اين_آخرين_نبرده_پهلوى_برميگرده #پاينده_ایران_جاویدشاه pic.twitter.com/9PicDRIzhQ
— SHAW_MEDIA (@shaw_media) January 3, 2026
وبالتزامن، أفادت منظمة “هنغاو” الحقوقية، يوم الجمعة “2 كانون الثاني”، باعتقال مهسا زارعي، الناشطة الثقافية من كرمانشاه، من مكان عملها.
ميدانياً، تواصلت التجمعات والمسيرات في مدن عدة، بينها “زاهدان” في محافظة “بلوشستان”، حيث رُفعت شعارات من بينها “الموت للديكتاتور” و”الموت لخامنئي”. وقال إمام أهل السُّنّة في زاهدان مولوي عبد الحميد في خطبة الجمعة إن معيشة الإيرانيين وصلت إلى “طريق مسدود”، مؤكداً “حق الناس في الاحتجاج السلمي” وداعياً العناصر الأمنية إلى عدم الاعتداء على المحتجين. كما تحدث “حزب شعب بلوشستان” عن حاجة البلاد إلى “تضامن وطني” واعتبر أن مصير الإيرانيين مترابط.
وفي حصيلة الضحايا، ذكر موقع “هرانا” يوم الخميس “1 كانون الثاني” مقتل سبعة محتجين خلال خمسة أيام وتسجيل 33 إصابة على الأقل. وقالت “إيران إنترناشيونال” حتى ظهر الجمعة “2 كانون الثاني” إنها أكدت هويات خمسة من القتلى في مدن كوهدشت وفولادشهر ومرودشت وأزنا ولردغان، مع استمرار التحقق من باقي الحالات، مشيرة إلى إقامة مراسم تشييع لثلاثة منهم يوم الجمعة رغم الانتشار الأمني، وترديد شعارات ضد النظام خلال المراسم.
في الليلة السادسة من الاحتجاجات الواسعة.. الإيرانيون يطالبون بإسقاط النظام
وخارجياً، نُقلت إدانة أسترالية لعنف السلطات ضد المحتجين، كما أشار إلى تصريح للرئيس الأميركي دونالد ترامب عبر “تروث سوشال” قال فيه إن الولايات المتحدة “ستتحرك” إذا أقدمت طهران على قتل المحتجين السلميين، وهو ما قوبل بردود من مسؤولين إيرانيين حذروا من “التدخل الخارجي” وهددوا باعتبار القوات الأميركية في المنطقة أهدافاً إذا حصلت “مغامرة” جديدة.
حرق علم إيران
في السياق، أظهر مقطع فيديو، ورد إلى قناة “إيران إنترناشيونال”، أن محتجين في منطقة كوهردشت بمدينة كرج، غربي إيران، مساء الجمعة 2 كانون الثاني، رددوا شعارات مؤيدة لبهلوي، بالتزامن مع إضرام النار في علم النظام الإيراني.
وأظهر مقطع فيديو آخر، أن محتجين في مدينة ورزنه بمحافظة أصفهان، وسط إيران، أسقطوا لافتة تابعة لقاعدة “الباسيج” في المدينة وداسوا عليها بالأقدام، مساء الجمعة.
كمت تُظهر مقاطع فيديو، أن المحتجين في مدينة مشهد، شمال شرق إيران، رددوا شعار “الموت للديكتاتور”، خلال تجمعات ليلية، مساء الجمعة 2.
وكان قد كتب وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، على منصة “إكس”، ردًا على دعم الرئيس دونالد ترامب للاحتجاجات وتهديده لمسؤولي النظام: “رسالة ترامب على الأرجح متأثرة بأشخاص يخشون الدبلوماسية أو يعتقدون خطأً أنها غير ضرورية، وهذه الرسالة غير مسؤولة وخطيرة للغاية”.
وأضاف عراقجي: “قواتنا المسلحة تعرف تمامًا أين يجب أن توجّه ضرباتها في حال انتهاك سيادة إيران”.
بالتوازي، كتب عضو الكونغرس الأميركي، كارلوس خيمينيز، على منصة “إكس”، دعمًا للاحتجاجات الشعبية الإيراني: “الحرية للنساء والرجال الشجعان في إيران، يجب أن تُلقى هذه الديكتاتورية الشريرة في مزبلة التاريخ”.
وفي سادس يوم من الاحتجاجات الواسعة، ردّد محتجون في مدينة زاهدان شعارات، من بينها “الموت للديكتاتور”، و”الموت لخامنئي”، و”يا إيراني اصرخ، طالب بحقك”.
أظهر مقطع فيديو، ورد إلى قناة "إيران إنترناشيونال"، أن محتجين في منطقة كوهردشت بمدينة كرج، غربي #إيران، مساء الجمعة 2 يناير (كانون الثاني)، رددوا شعارات مؤيدة لبهلوي، بالتزامن مع إضرام النار في علم النظام الإيراني. pic.twitter.com/gnwulezBNR
— إيران إنترناشيونال-عربي (@IranIntl_Ar) January 2, 2026
كما أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أنه إذا أقدم النظام الإيراني على “إطلاق النار ضد المتظاهرين السلميين وقتلهم بعنف”، فإن الولايات المتحدة ستتحرك لإنقاذ الشعب.
بدوره، أشار مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إلى الاحتجاجات الشعبية الواسعة التي تشهدها إيران لليوم السادس على التوالي، قائلاً: “نراقب بقلق تطورات الاحتجاجات والتقارير الواردة بشأن أعمال العنف”.
وأضاف: “نطالب السلطات الإيرانية باحترام حقوق حرية التعبير والتجمع وتكوين الجمعيات”.












Discussion about this post