شبكة أخبار سوريا والعالم/ worldnews-sy.net
في أعقاب القرار التاريخي بإلغاء قانون “قيصر”، يترقب الشارع السوري انعكاسات هذه الخطوة على حياته اليومية. وفي قراءة تحليلية لهذا التحول، حدد الخبير الاقتصادي أسعد العشي ملامح المرحلة القادمة، مؤكداً أن الاستفادة الحقيقية بدأت بالفعل عبر فتح القنوات المالية والنفطية التي كانت موصدة لسنوات.
الانفراجة المالية والنفطية: ثمار فورية
يرى “العشي” أن أولى المكاسب تتمثل في خروج المصرف المركزي السوري من دائرة الحظر، مما يمهد الطريق لعودة الحوالات المالية القانونية.
أبرز القطاعات المستفيدة فورياً:
قطاع الطاقة: رفع العقوبات الثانوية عن توريد المشتقات النفطية، مما ينهي أزمات الوقود المزمنة.
قطاع الإنشاءات: إلغاء القيود التي فرضها “قيصر” على عمليات إعادة الإعمار والبناء.
القطاع المصرفي: استعادة القدرة على التعامل مع البنوك المراسلة دولياً دون خوف من الملاحقة.
متى يشعر المواطن السوري بالفرق؟
رغم التفاؤل، يؤكد العشي أن الانعكاس المباشر على جيب المواطن يحتاج إلى فترة تتراوح بين 3 إلى 6 أشهر. والسبب في ذلك يعود إلى آليات السوق؛ فرفع العقوبات يعني تقليل “كلف الاستيراد” الالتفافية، وهو ما سيؤدي بالضرورة إلى انخفاض أسعار السلع في الأسواق السورية.
كما توقع الخبير الاقتصادي تحسناً في القدرة الشرائية نتيجة استقرار سعر صرف الليرة السورية، حيث أن حرية تدفق الأموال تمنع المضاربات وتخلق بيئة نقدية مستقرة.
من “قيصر” إلى الانفتاح: ما الذي تغير؟
كانت “العقوبات الثانوية” هي السلاح الأقسى في قانون قيصر، حيث كانت تلاحق أي شركة أجنبية (غير أمريكية) تفكر في الاستثمار في سوريا. اليوم، ومع زوال هذه القيود، تحول التركيز من العقوبات الجماعية إلى عقوبات محددة تستهدف فقط أفراداً من النظام السابق، بينما أصبحت مؤسسات الدولة والقطاعات الحيوية (غاز، نفط، بنوك) حرة تماماً.
خريطة الطريق: ما المطلوب من الحكومة السورية الآن؟
إلغاء العقوبات هو البداية فقط، ولتحويل هذا القرار إلى نهضة اقتصادية مستدامة، يشدد العشي على ضرورة قيام الحكومة الانتقالية بالخطوات التالية:
إصلاح القضاء: توفير نظام قضائي مستقل ونزيه لضمان حقوق المستثمرين.
الشفافية المالية: الإفصاح عن البيانات والإحصاءات والخطط الاقتصادية بوضوح.
مكافحة غسيل الأموال: تطوير سياسات صارمة لإخراج سوريا من “القائمة الرمادية” لمجموعة العمل المالي الدولية.
منع الأجسام الموازية: تعزيز مؤسسات الدولة الرسمية وتجنب خلق كيانات “شبه دولتية” تضعف القرار المركزي.
سناك سوري












Discussion about this post