شبكة أخبار سوريا والعالم/ worldnews-sy.net
حذر المركز الوطني للأرصاد الجوية في سوريا من تزايد المخاطر المناخية التي تضرب البلاد، مشيراً إلى أن الجفاف بات يتصدر قائمة التهديدات الخمسة الكبرى التي تواجه المنطقة. وفي تصريحات نقلتها صحيفة “الوطن”، أكد مدير المركز، عبد الكريم المحمد، أن التغير المناخي لم يعد مجرد توقعات، بل واقعاً ملموساً يتجلى في موجات حر قياسية وحرائق غابات وعواصف غبارية تهدد الأمن البيئي.
موسم (2024–2025): أزمة هطولات مطرية حادة
وصف مدير الأرصاد الموسم المطري الأخير (2024–2025) بأنه واحد من أفقر المواسم في السجلات المناخية السورية. وبالرغم من أنه لم يكسر الأرقام القياسية كأدنى موسم تاريخياً، إلا أن الأرقام المسجلة في المناطق المنتجة زراعياً كانت صادمة:
المنطقة الشرقية: تراجعت كميات الهطول إلى أقل من 25% من معدلاتها السنوية.
منطقة الجزيرة: سجلت تراجعاً حاداً بنسبة وصلت إلى 35%، مما يضع سلة سوريا الغذائية في خطر حقيقي.
لماذا يتعمق التحدي المناخي في سوريا؟
أوضح المحمد أن “شح الأمطار” ليس العامل الوحيد في الأزمة، بل هناك تداخل مع عوامل أخرى تزيد من حدة الموقف:
التبخر والإجهاد الحراري: ارتفاع الحرارة يؤدي لتبخر المياه بسرعة، مما يرهق التربة والمحاصيل.
تغير أنماط الهطل: بدلاً من الأمطار الشتوية المنتظمة، أصبحت سوريا تشهد “أمطاراً حملية” غزيرة وقصيرة الأمد، وهي تؤدي لانجراف التربة والفيضانات الخاطفة بدلاً من ري الأراضي.
فترات انحباس مطري أطول: ازدياد عدد الأيام الجافة المتتالية خلال فصل الشتاء.
سوريا بين الأعلى عالمياً في ارتفاع درجات الحرارة
تشير البيانات المناخية إلى أن معدلات ارتفاع الحرارة في سوريا، خاصة بالمناطق الداخلية، تُصنف ضمن الأعلى عالمياً. هذا الارتفاع يولد طاقة فائقة في الغلاف الجوي، مما يؤدي لظهور ظواهر جوية غير مألوفة كانت غائبة عن المنطقة سابقاً.
هاشتاغ سوريا












Discussion about this post