شبكة أخبار سوريا والعالم/ worldnews-sy.net
شهد اجتماع مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي، يوم الثلاثاء الماضي، محطة مفصلية في تقييم الملف السوري، حيث اجتمع وزراء خارجية القارة لبحث آفاق التعاون بعد مرور عام كامل على سقوط النظام السابق، في محاولة لوضع خارطة طريق تدعم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
إعادة صياغة العقوبات وتدشين “شراكة سياسية”
أفادت بعثة الاتحاد الأوروبي، عبر حسابها الرسمي، بأن النقاشات تركزت حول سبل دعم المرحلة الانتقالية، مع التركيز على ثلاثة محاور أساسية: الحوكمة، الأمن، والتجارة.
أبرز مخرجات الاجتماع:
تطوير نظام العقوبات: اتفق الوزراء على مراجعة وتعديل هيكلية العقوبات الأوروبية لتتلاءم مع الواقع السوري الجديد، بما يضمن عدم عرقلة جهود التنمية والاستقرار.
شراكة سياسية جديدة: أعلن المجلس نية الاتحاد المضي قدماً في صياغة “شراكة سياسية” مبتكرة تواكب متطلبات المرحلة الراهنة وتطلعات السوريين.
كايا كالاس: استقرار دمشق ضرورة استراتيجية لبروكسل
في تصريحات وصفتها بالجوهرية، أكدت مفوضة السياسة الخارجية والأمنية، كايا كالاس، أن الاتحاد الأوروبي أعد وثيقة عمل خاصة وحساسة للتعامل مع الملف السوري. وأوضحت كالاس أن استقرار سوريا ليس مجرد شأن إقليمي، بل هو مصلحة أوروبية مباشرة.
أهداف الوثيقة الأوروبية الجديدة:
بناء المؤسسات: تقديم الدعم التقني لإعادة هيكلة مؤسسات الدولة.
الشمولية السياسية: ضمان مشاركة كافة أطياف المجتمع السوري في صنع القرار.
منع الارتداد: توفير آليات تمنع انحراف المسار الانتقالي أو عودة بؤر التوتر والإرهاب.
شروط إعادة الإعمار: التقدم السياسي مقابل الدعم
بالتزامن مع التعهدات المالية الكبيرة التي رصدها مؤتمر بروكسل (2.5 مليار يورو للفترة 2025-2026)، يبقى الموقف الأوروبي ثابتاً بشأن “الارتباط الشرطي”. فوفقاً للبيانات الرسمية، يظل ملف إعادة الإعمار مرتبطاً بشكل وثيق بـ:
التقدم الملموس في مسار الانتقال السياسي.
أن تكون العملية “بقيادة وملكية سورية” تحت مظلة الأمم المتحدة.
خلاصة الموقف: تسعى أوروبا حالياً للانتقال من مرحلة “إدارة الأزمة” إلى مرحلة “بناء الشراكة”، مع الحفاظ على دورها كجهة مانحة ومراقبة تضمن عدم عودة سوريا إلى المربع الأول من عدم الاستقرار.
تلفزيون سوريا












Discussion about this post