شبكة أخبار سوريا والعالم/ worldnews-sy.net
دمشق/هالة ابراهيم
عُقد في دمشق، اليوم الأحد، مؤتمر مؤشرات مرصد الانتقال السياسي في سوريا، في مقرّ مدنيّة بيت فارحي، بمشاركة ممثلين عن منظمات المجتمع المدني وفاعلين محليين من مختلف المحافظات السورية.
ويهدف المؤتمر إلى عرض مخرجات مشروع مرصد الانتقال السياسي، بما في ذلك الإطار الأولي للمؤشرات التي جرى تطويرها عبر جلسات حوارية مع فاعلين محليين سوريين خلال الأشهر الماضية، حيث تناولت هذه المؤشرات ملفات العدالة الانتقالية، والإصلاح الدستوري والقضائي، والانتخابات، والإصلاح الأمني، إضافة إلى السياسات الاقتصادية والاجتماعية.

وأكد بكري زين الدين، مدير برنامج المشاركة المدنية في “مدنيّة”، أن عقد هذا المؤتمر يأتي في سياق سوريا بعد التحرير، موضحًا أن المنظمات المدنية عادت للعمل من داخل البلاد بعد سنوات من العمل في المنفى ودول اللجوء، بهدف أن تكون شريكًا فاعلًا في صنع القرار والمساهمة في بناء مستقبل سوريا.
وأشار زين الدين إلى أن رصد الانتقال السياسي يشكّل أداة لمساعدة المجتمع المدني والسلطات الانتقالية على حد سواء، من خلال مراقبة مسار العمل وتحديد مكامن الخلل في مرحلة تتسم بالتعقيد، نتيجة تراكم ملفات الانتهاكات والتهجير والنزوح، إلى جانب التدخلات الخارجية.
من جهته، شدد عبد الجليل الشققي، مدير البرامج في “مؤسسة اليوم التالي”، على أهمية إقامة هذه الفعاليات داخل سوريا في المرحلة الراهنة، معتبرًا أن العمل المدني بات قائمًا على نهج تشاركي مباشر مع المجتمع المحلي، من خلال ورشات حوارية تنقل أولويات الناس وتطلعاتهم إلى صناع القرار، سواء على مستوى المجتمع المدني أو السلطات المعنية.
وسلّط الشققي الضوء على الدور المتزايد للشباب في هذه الفعاليات، مؤكدًا أن الشباب يشكّلون الغالبية في المجتمع السوري، وأنهم كانوا ولا يزالون قوة دافعة للتغيير، ويطرحون رؤى مستقبلية تتجاوز اللحظة الراهنة نحو تخطيط استراتيجي طويل الأمد.
ويأمل منظمو المؤتمر أن تسهم هذه النقاشات في تعزيز دور المجتمع المدني كشريك أساسي في رسم ملامح المرحلة الانتقالية، وترسيخ ثقافة الحوار والعمل المشترك في سوريا ما بعد التحرير.













Discussion about this post