شبكة أخبار سوريا والعالم/ worldnews-sy.net
شهد حي القصاع في العاصمة دمشق صباح الخميس حادثة أثارت جدلًا واسعًا، بعد أن تعرّض تمثال السيدة العذراء في باحة كنيسة القديس كيرلس لأضرار جزئية، إثر قيام مجهولين بتكسير جزء من وجه التمثال.
ووفقًا لشهود عيان تحدثوا لموقع تلفزيون سورية، فقد تم العثور بجانب التمثال على عبارات مكتوبة تتضمن إشارات دينية، ما زاد من حدة الغضب الشعبي بين سكان الحي وأبناء المدينة الذين عبّروا عن استيائهم مما جرى.
استنكار واسع ودعوات للتعايش
أبناء حي القصاع، المعروف بتنوعه الديني والاجتماعي، طالبوا السلطات المختصة بسرعة التحقيق في الحادثة والكشف عن الفاعلين.
وقالت أم جورج، وهي من سكان حي باب توما المجاور: “لم يتحدث أحد عن الموضوع وكأنه أمر عادي أن يتم الاعتداء على كنيسة في قلب دمشق.
نتمنى معالجة الأمر بسرعة، فهذه أفعال تمسّ السلم الأهلي”.
أما سعيد، وهو طالب جامعي من أبناء القصاع، فأكد ثقته في قدرة الجهات الأمنية على تحديد الفاعلين قائلًا: “نحن نثق أن الكاميرات المحيطة بالكنيسة يمكن أن تساعد في تحديد المسؤولين. القضية لا تخص طائفة واحدة، بل تمسّ أمن المجتمع السوري كله”.
بدورها عبّرت ريتا، وهي موظفة في إحدى كنائس دمشق، عن قلقها من تكرار مثل هذه الأفعال: “نرفض أي شكل من أشكال الإساءة لدور العبادة، سواء كانت كنائس أو مساجد. نريد فقط أن نعيش بسلام، فبلدنا بحاجة إلى التفاهم لا الانقسام”.
زيارة رئاسية للكنيسة المريمية
وفي سياق متصل، كان الرئيس السوري أحمد الشرع قد زار مؤخرًا الكنيسة المريمية في دمشق القديمة، حيث التقى البطريرك يوحنا العاشر اليازجي، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس، في مقر الدار البطريركية.
وذكرت رئاسة الجمهورية السورية في بيانها أن الزيارة جاءت للاطلاع على أوضاع أبناء الطائفة المسيحية في البلاد، مشيرة إلى أن اللقاء “يعكس الحرص المشترك على ترسيخ القيم الوطنية وتعزيز التلاحم بين مختلف مكونات المجتمع السوري”.
وتأتي هذه الزيارة – بحسب مراقبين – في وقت تسعى فيه الحكومة إلى تعزيز الوحدة الوطنية والتأكيد على احترام التنوع الديني والثقافي في البلاد، لا سيما بعد حوادث أثارت مخاوف من محاولات لزرع الفتنة بين السوريين.
تلفزيون سوريا












Discussion about this post