شبكة أخبار سوريا والعالم/ worldnews-sy.net
كشف وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني عن تفاصيل حساسة تتعلق بالأيام الأخيرة التي سبقت سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024، مؤكداً وجود تحركات سياسية ودبلوماسية مكثفة سبقت ذلك الحدث المفصلي في تاريخ سوريا الحديث.
وفي مقابلة بثتها قناة الإخبارية السورية مساء السبت، أوضح الشيباني أن لقاءً حاسماً جرى مع الجانب الروسي في 6 ديسمبر، بتوجيه مباشر من الرئيس السوري الحالي أحمد الشرع، بهدف تحييد القوات الروسية عن المعركة الدائرة آنذاك لإسقاط الأسد.
تفاهمات مع الروس قبل سقوط النظام
أوضح الشيباني أن الثوار السوريين أوصلوا رسالة واضحة إلى الروس مفادها أن ما يجري هو “تغيير للنظام وليس للسياسات أو التحالفات الدولية”. وأشار إلى أن الوفد السوري المفاوض أكد للمسؤولين الروس أن الاتفاقيات التي تخدم مصلحة الشعب السوري ستبقى قائمة.
وأضاف الوزير أن التصرف بحكمة في مرحلة ما بعد الانتصار يتطلب استراتيجية طويلة المدى لا تُضر بمصالح البلاد، بل تضع الأمن والسيادة الوطنية في المقام الأول.
مصير القواعد الروسية في سوريا… على طاولة التفاوض
في ما يتعلق بملف الوجود العسكري الروسي، أكد الشيباني أن الحكومة السورية الجديدة بدأت بالفعل مراجعة شاملة للاتفاقيات التي أُبرمت خلال فترة النظام السابق، بما فيها الاتفاقيات المتعلقة بالقواعد العسكرية الروسية في سوريا.
وقال إن دمشق لم توقّع أي اتفاقيات جديدة حتى الآن، مشيرًا إلى أن الوضع القانوني للوجود الروسي يعتبر “معلقًا” حاليًا، وأن المحادثات مستمرة لتحديد طبيعة وشكل هذا الوجود في المرحلة المقبلة.
وأشار الشيباني إلى أن القوات الروسية باتت تقتصر حالياً على قاعدتي حميميم وطرطوس، بعد تقليص انتشارها في باقي الأراضي السورية، مؤكدًا أن مستقبل هذا التواجد محل تقييم مشترك بين الجانبين.
محادثات الشرع وبوتين: إعادة ضبط العلاقات
وتطرّق الشيباني إلى زيارة العمل التي أجراها الرئيس السوري أحمد الشرع إلى موسكو في 15 أكتوبر الجاري، حيث التقى بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في جلسة مغلقة استمرت أكثر من ساعتين ونصف.
وخلال اللقاء، طرح الشرع رغبة دمشق في “إعادة ضبط العلاقات” مع موسكو بما يخدم مصالح الطرفين، مشددًا على ضرورة بناء شراكة تقوم على السيادة المتبادلة واحترام القرار الوطني السوري.
كما طالب الشرع بتسليم بشار الأسد وعدد من كبار المسؤولين في النظام السابق، تمهيداً لمحاكمتهم داخل سوريا أمام القضاء الوطني، وهو ما يمثل تحولًا كبيرًا في الخطاب الرسمي السوري بعد تغيير النظام.
موقف روسيا: لا بقاء دون موافقة دمشق
وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد صرّح قبل أيام، عقب لقائه الشيباني، أن الوجود العسكري الروسي في سوريا لن يستمر إلا إذا رغبت القيادة السورية بذلك، في إشارة إلى استعداد موسكو لإعادة النظر في وجودها بناءً على المتغيرات السياسية في دمشق.
العربية نت












Discussion about this post