اخبار سوريا والعالم/ worldnews-sy.net
كشف مصدران رفيعا المستوى مطلعان على الاتصالات الجارية بين سورية وإسرائيل أن المحادثات الرامية للتوصل إلى اتفاق أمني جديد بين الطرفين ما زالت تصطدم بخلافات جوهرية، رغم المساعي الأمريكية المكثفة لرأب الهوة بين الجانبين.
وأوضح المصدران في تصريحات لقناة «i24 News» أن اجتماعات وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني لم تنجح حتى الآن في تقليص فجوات الخلاف، مرجحين عدم التوصل إلى اتفاق خلال الأسبوع المقبل، بل واستبعاد عقد لقاء مرتقب بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس السوري أحمد الشرع في هذه المرحلة.
وأضاف أحد كبار المسؤولين أن إمكانية حدوث اختراق مفاجئ بضغط أمريكي قائم نظرياً، لكنه غير مرجح حالياً ولا يبدو واقعياً في ظل الظروف الراهنة.
خلاف حول السيطرة على المنطقة العازلة جنوب سورية
وأشار الموقع العبري إلى أن نقطة التعثر الرئيسية في المحادثات تتعلق بمسألة السيطرة على المنطقة العازلة الواقعة في جنوب سورية، وهي نقطة حساسة بالنسبة للطرفين.
وكان موقع «أكسيوس» (Axios) قد كشف يوم الثلاثاء أن إسرائيل قدمت إلى سورية قبل عدة أسابيع مقترحاً مفصلاً لاتفاق أمني جديد يتضمن خريطة تمتد من جنوب غربي دمشق وصولاً إلى الحدود مع إسرائيل، إلا أن دمشق لم تقدّم رداً رسمياً بعد، وتعمل على إعداد مقترح مضاد، وفق مصادر مطلعة على المحادثات.
استبدال اتفاق «فك الارتباط» لعام 1974 بمخطط جديد
ووفق ما نقل موقع «أكسيوس» عن مصادره، فإن الهدف من هذا الاتفاق هو استبدال اتفاق «فك الارتباط» الموقّع عام 1974، والذي أصبح غير فاعل بعد انهيار سلطة النظام السوري على الحدود واحتلال إسرائيل أجزاء من المنطقة العازلة في الجانب السوري.
وذكرت المصادر أن المقترح الإسرائيلي يستند في مضمونه إلى اتفاقية السلام الموقعة بين إسرائيل ومصر عام 1979، والتي قسّمت شبه جزيرة سيناء إلى ثلاث مناطق «أ» و«ب» و«ج» وفق ترتيبات أمنية ودرجات متفاوتة من نزع السلاح.
شروط إسرائيلية مشددة ومنطقة حظر طيران
وتصف المصادر المطالب الإسرائيلية بأنها «قصوى»، إذ تتضمن فرض منطقة واسعة منزوعة السلاح ومنطقة حظر طيران على الأراضي السورية دون إجراء أي تغييرات موازية على الجانب الإسرائيلي من الحدود.
ويقترح المشروع تقسيم المنطقة الواقعة جنوب غربي دمشق إلى ثلاث مناطق أمنية، بحيث يُسمح للقوات السورية بالانتشار بمستويات مختلفة وبأنواع محددة من الأسلحة حسب المنطقة، مع تمديد المنطقة العازلة بمقدار 2 كيلومتر إضافي داخل الأراضي السورية.
كما ينص المقترح على حظر تواجد القوات العسكرية والأسلحة الثقيلة في الشريط الأقرب إلى الحدود مع إسرائيل، مع السماح بوجود قوات الشرطة والأمن الداخلي السوري فقط، إضافة إلى تصنيف كامل المنطقة الممتدة من جنوب غربي دمشق حتى الحدود كمنطقة حظر طيران للطيران السوري.
انسحاب تدريجي مقابل وجود دائم في جبل حرمون
وبحسب «أكسيوس»، اقترحت إسرائيل في المقابل الانسحاب تدريجياً من جميع الأراضي التي سيطرت عليها مؤخراً في سوريا، مع استثناء موقع استراتيجي متقدم على قمة جبل حرمون تصر تل أبيب على الاحتفاظ بوجودها فيه ضمن أي اتفاق مستقبلي.
وأشار مصدر مطلع إلى أن جوهر المقترح الإسرائيلي يتمثل في الحفاظ على ممر جوي مفتوح إلى إيران عبر الأراضي السورية، بما يتيح لإسرائيل الاحتفاظ بقدرة توجيه ضربات جوية محتملة ضد أهداف إيرانية عند الحاجة.
احتمالات ضئيلة للقاء نتنياهو والشرع في نيويورك
في السياق ذاته، نقل الموقع عن مسؤول إسرائيلي قوله إن نتنياهو يرغب بعقد لقاء مع الرئيس السوري أحمد الشرع على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة أواخر سبتمبر، غير أن فرص عقد هذا اللقاء تبدو ضئيلة للغاية في الوقت الحالي.
RT












Discussion about this post