اخبار سوريا والعالم/ worldnews-sy.net
شهدت قرى عدة في ريف حمص الغربي وطرطوس خلال الأيام الأخيرة تحولاً غير مألوف في سلوك بعض الحواجز الأمنية التابعة لوزارة الداخلية، ما أثار استياءً وقلقاً واسعاً بين الأهالي، خاصة بعد ورود شكاوى عن تفتيش مهين وتضييق على الشباب واعتقالات عشوائية.
من التدقيق الروتيني إلى التشدد المفاجئ
مصادر محلية أوضحت لموقع “هاشتاغ” أن هذه الحواجز كانت معروفة خلال الأسابيع الماضية بسلوكها المتسامح نسبياً، حيث اقتصر عملها على التدقيق في البطاقات الشخصية ومتابعة الحالات الأمنية المحددة.
لكن الوضع تغيّر فجأة خلال الأيام الأخيرة، إذ بدأ بعض العناصر بممارسات أكثر تشدداً وصرامة، وصلت إلى تفتيش الشباب بشكل مهين وتعامل قاسٍ وعلني، بينما أشار سكان آخرون إلى أن هذه التصرفات تبدو “مزاجية” ولا تشمل جميع العناصر.
حادثة توقيف طفل تُفجر غضب الأهالي
أحد أهالي ريف تلكلخ الغربي تحدث عن حادثة أثارت صدمة واسعة، إذ أوقف عناصر حاجز أمني طفلاً يبلغ من العمر 14 عاماً بتهمة تصوير مواقع أمنية، خلال وجوده بسيارة باعة متجولين.
وخلال التفتيش، تعرض الطفل والبائع لإهانات وشتائم، قبل أن يُطلق عناصر الحاجز رشقات رصاص في الهواء، ما تسبب بحالة ذعر في القرية.
كما وجّه بعض العناصر تهديدات مباشرة لأهالي القرية والقرى المجاورة دون توضيح الأسباب، ما زاد من حدة التوتر والخوف لدى السكان.
مخاوف من تضييق قادم على الحياة اليومية
يرى الأهالي أن هذا التغير المفاجئ في السلوك الأمني قد يكون مقدمة لموجة أوسع من التضييق على الحياة اليومية، خاصة مع غياب أي حوادث أمنية معلنة في المنطقة.
ويرجح بعض السكان أن السبب يعود إلى تعليمات جديدة أو تشديد مؤقت، لكن آخرين يخشون أن تتحول هذه التصرفات إلى نهج دائم.
وبات كثير من الشباب يتجنبون المرور عبر هذه الحواجز أو يحجمون عن حمل هواتفهم خوفاً من الاشتباه أو التعرض للإهانة.
ويقول أحد المزارعين إن العلاقة التقليدية القائمة على الاحترام المتبادل بين السكان والعناصر الأمنيين “تزعزعت فجأة”، ما خلق جواً من الريبة والتوجس.
هاشتاغ












Discussion about this post