اخبار سوريا والعالم/ worldnews-sy.net
مسار الطائرات الحربية الإسرائيلية وصولاً إلى هدفها في الدوحة كان من إسرائيل عبر أجواء (الأردن أو سوريا) ثم العراق وصولاً لمياه الخليج العربي إلى قطر 2000 كم تقريباً (وهو المسار المرجح).
إن استخدمت إسرائيل طائرات مثل F15 التي تفوق سرعتها سرعة الصوت (1960 كم/ساعة) فإنها تحتاج ساعة تقريباً للوصول إلى قطر دون توقف.
إذا علمت قطر بالعملية بعد 10 دقائق من بدءها (كما تقول) فهناك 40-50 دقيقة للتصرف وإخلاء مكان اجتماع الوفد المفاوض لحماس، قبل وصول الطائرات الإسرائيلية، وبالتالي نجاتهم جميعاً.
تُعَدّ قطر ثاني أعلى دولة خليجية بعد السعودية من حيث حجم الإنفاق العسكري، إذ يمتلك جيشها منظومة متكاملة من أنظمة الدفاع الجوي والمقاتلات الحديثة. يتصدر هذه المنظومات نظام باتريوت الأمريكي PAC-3 بأحدث نسخة، إلى جانب نظام NASAMS-2 النرويجي، ومنظومة Rapier البريطانية، فضلًا عن منظومة Roland الفرنسية-الألمانية.
وقد أنشأت قطر شبكة متطورة من الرادارات تُعَدّ العمود الفقري لدفاعها الجوي وتشكل عَينًا استخباراتية استراتيجية للدولة. يبرز ضمن هذه الشبكة رادار AN/FPS-132 Block-5 الذي يمثل قلب مجمع رادار الإنذار المبكر القطري (QEWR)، والذي يُعدّ الأحدث والأقوى في المنطقة بتكلفة بلغت 1.1 مليار دولار مع شركة رايثيون الأمريكية. هذا النظام يمكّن قطر من رصد أي إطلاق صاروخي أو نشاط جوي بعيدًا عن أجوائها، ويعزز فعالية منظومات الدفاع مثل باتريوت. وبهذا، تُشكّل هذه المنظومات شبكة دفاع جوي متعددة الطبقات قادرة نظريًا على تغطية كامل مساحة قطر الصغيرة وحماية مراكزها الحيوية.
أما على صعيد القوة الجوية، فيُعتبر سلاح الجو القطري من بين الأقوى عربيًا من حيث النوعية والتسليح، إذ يضم تشكيلًا من أحدث المقاتلات:
-36 مقاتلة رافال فرنسية.
-24 مقاتلة يوروفايتر تايفون أوروبية.
-37 مقاتلة F-15QA أمريكية تُعَدّ أحدث نسخ الـ F-15.
-إضافة إلى مقاتلات ميراج 2000.
ورغم هذه الترسانة المتقدمة، فقد وقفت جميع هذه الأنظمة عاجزة اليوم أمام الغارة الإسرائيلية على قطر، فمن الناحية الفنية والتعبوية، يُفترض أن تُؤدي هذه الوسائل الدفاعية دورها في التصدي للهجوم، وحتى مع احتساب التفوق التكنولوجي والعملياتي الاسرائيلي وافتقاد قطر للعمق الاستراتيجي بسبب صغر مساحتها على الأقل، كان يُنتظر من أنظمة الدفاع القطرية أن تُطلق إنذارًا مبكرًا وأن تحاول الاعتراض أو تقليل الخسائر.
إن هذا الفشل يفتح الباب أمام احتمالين رئيسيين:
أولاً، أن الجيش القطري يفتقر إلى الجاهزية القتالية ويعاني من ضعف في الأداء العملي.
ثانيًا، أن قطر كانت على علم مسبق بالضربة، واختارت السماح لإسرائيل بتنفيذها دون
مقاومة، وهذا الخيار هو الأقرب












Discussion about this post