اخبار سوريا والعالم/ worldnews-sy.net
نشرت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية تقريراً جديداً يشير إلى أن نظام الرئيس السوري الجديد، أحمد الشرع، يواجه تحديات كبيرة في محاولة فرض سيطرته على كامل سورية.
وقالت الصحيفة: “بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد، كان الشرع يطمح للسيطرة الكاملة على البلاد، لكن الأحداث الأخيرة مع العلويين والدروز خلال الأشهر الستة الماضية شكلت عقبة صعبة أمام هذا الهدف”.
ووفقاً للتقرير الذي ترجمته “لبنان24″، فقد كان الشرع يخطط للسيطرة على سورية وفق خطة مدروسة، وانتظر بصبر في محافظة إدلب شمال غربي البلاد لمدة تسع سنوات منذ اندلاع الحرب عام 2011.
وفي أواخر 2024، حاول استغلال الحرب في أوكرانيا وصراع حزب الله مع إسرائيل للإطاحة بنظام الأسد بسرعة.
وأشار التقرير إلى أن رجال الشرع لم يكتفوا بالسيطرة، بل سعوا للانتقام.
فبعد استيلاء النظام على السلطة في دمشق في ديسمبر 2024، تصاعدت المجازر بحق الطائفة العلوية في الساحل السوري (اللاذقية، طرطوس وبانياس)، وتبعتها اضطرابات كبيرة في السويداء في يوليو الماضي.
وزعم التقرير أن عمليات القتل توقفت فقط بعد تدخل الجيش الإسرائيلي، مع استمرار تأكيد كبار مسؤولي النظام الجديد على ملاحقة المتمردين.
خلافات داخلية بين الأقليات
وذكر التقرير أن العلويين يعارضون حكم الشرع، بينما الدروز منقسمون بين معسكرين:
المعسكر الأول بقيادة الشيخ ليث البلعوس، يفضل الحوار مع الشرع ويعتبر المشاركة في سورية الجديدة خياراً واقعياً، ويحظى بدعم الدروز في لبنان بقيادة وليد جنبلاط.
المعسكر الثاني بقيادة الشيخ حكمت الهجري، يرفض الشرع رفضاً قاطعاً، ويعتبره تهديداً للطائفة الدرزية والعلوية على حد سواء، ويحظى بدعم الدروز في إسرائيل.
الوضع الكردي في سورية
تحدث التقرير عن الأكراد، مشيراً إلى أنهم يشكلون غالبية من السنة لكنهم تاريخياً عانوا كأقلية مضطهدة، وقد قاتلوا ضد داعش أكثر من أي جماعة أخرى.
رغم اتفاقهم المبدئي مع الشرع في فبراير الماضي على دمج قواتهم الكبيرة في الجيش السوري الجديد، تأجل التنفيذ، وتأثرت الثقة بالأحداث المروعة في مناطق العلويين والدروز.
لاحقاً، أدت أحداث مؤتمر الحسكة في أغسطس إلى توتر العلاقات، حيث شارك فيه قادة من الأكراد والدروز والعلويين وأقليات أخرى مثل المسيحيين والتركمان والأرمن والشركس، سعياً للحفاظ على الضغط الدولي وإقامة سوريا ديمقراطية ولا مركزية.
يخلص التقرير إلى أن الشرع يسيطر عملياً على نحو 60% فقط من مساحة البلاد، ما يثير مخاوف من التفكك، خصوصاً مع استمرار فقدان ثقة الأقليات، رغم الاعتقالات التي أعلنتها السلطات بحق المتورطين في المجازر.
لبنان 24












Discussion about this post