اخبار سوريا والعالم/ worldnews-sy.net
كشفت مصادر سورية مطلعة أن القوات الروسية المتواجدة في سورية قامت بإرسال دفعتين من الأسلحة إلى الفصائل المحلية الدرزية في محافظة السويداء، وذلك قبيل وأثناء المواجهات الأخيرة التي اندلعت بين هذه الفصائل من جهة، وقوات النظام السوري مدعومة بعناصر من العشائر من جهة أخرى.
ووفقاً للمصادر، فإن الشحنات شملت أسلحة متوسطة وخفيفة، بينها قناصات متطورة وصواريخ مضادة للدروع من طراز “كورنيت”، لعبت دوراً حاسماً في تغيير موازين المعركة على الأرض لصالح المقاتلين الدروز.
تفاصيل وتنسيق معقد
الباحث السوري في الشؤون الاقتصادية والسياسية، يونس الكريم، أكد هذه المعلومات في تصريح خاص لموقع “إرم نيوز”، كاشفاً عن أن الشحنات وصلت بتاريخ 6 تموز الجاري إلى ما يُعرف بـ”الحرس الوطني” في السويداء، قادمة من مناطق تقع تحت سيطرة “قوات سورية الديمقراطية” (قسد) في شمال شرقي سورية، أي ضمن مناطق النفوذ الأمريكي المباشر.
وأشار الكريم إلى أن عملية نقل الأسلحة تمت بتنسيق مشترك بين شخصيات درزية وأطراف ضمن “قسد”، ما يعكس – بحسب وصفه – وجود تفاهمات داخلية وخارجية تعيد تشكيل المشهد الأمني في الجنوب السوري، لا سيما في محافظة السويداء ذات الأهمية الرمزية والدينية.
أهداف روسية استراتيجية: اختلال أمني مدروس
ويؤكد الكريم أن السلوك الروسي في الجنوب السوري يعكس تناقضاً واضحاً بين خطابها الدبلوماسي العلني، الذي يشدد على وحدة سورية واستقرارها، وبين تحركاتها الميدانية التي توحي بسعيها لإحداث اختلالات أمنية مدروسة تُمكن موسكو من تعزيز نفوذها وتوسيع هوامش المناورة.
ويرى الباحث أن روسيا تسعى عبر هذه التحركات إلى فرض واقع ميداني جديد يخفف من سطوة النظام السوري على الجنوب، ويمنح موسكو قدرة أكبر على استخدام الورقة الجنوبية كورقة ضغط إقليمية ودولية، خاصة في مواجهتها مع الولايات المتحدة.
روسيا تؤكد دعمها لسيادة سورية رغم التصعيد
ورغم التقارير عن تسليح روسي للفصائل في السويداء، فإن الموقف الرسمي الروسي لا يزال يؤكد على دعم وحدة وسيادة سوريا. فقد أعرب مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، عن قلق بلاده من التصعيد الأمني في السويداء، مشدداً على ضرورة احترام سيادة الأراضي السورية.
وفي السياق ذاته، أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اتصالاً هاتفياً مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، شدد فيه على أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي السورية واستقرارها الداخلي، مع ضمان حقوق جميع المكونات العرقية والدينية، وفق بيان صادر عن الكرملين.
خلفيات معقدة وتقاطعات دولية
يأتي هذا التطور وسط تعقيد متزايد في المشهد السوري الجنوبي، حيث تتداخل فيه مصالح القوى الدولية والإقليمية، من روسيا وإيران إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، في وقت تسعى فيه موسكو إلى إعادة تموضعها كفاعل مركزي في الملف السوري، ليس فقط عبر القواعد العسكرية، بل أيضاً من خلال إدارة التوازنات الطائفية والعسكرية على الأرض.
إرم نيوز












Discussion about this post