اخبار سوريا والعالم/ worldnews-sy.net
أكدت شقيقة فراس أبو لطيف، المبرمج الفرنسي السوري المنتمي للطائفة الدرزية، مقتله خلال أعمال العنف الدامية التي شهدتها محافظة السويداء جنوبي سورية، وذلك في تصريحات لوكالة فرانس برس، الأربعاء.
شهدت السويداء خلال الأسبوع الماضي موجة عنف متصاعدة، خلفت مقتل أكثر من 814 شخصًا من بينهم 34 امرأة (من بينهم سيدة توفيت إثر أزمة قلبية بعد تلقيها خبر وفاة حفيدها)، و20 طفلاً، و6 من الطواقم الطبية بينهم 3 نساء، و2 من الطواقم الإعلامية، بالإضافة إلى إصابة أكثر من 903 أشخاص بجروح مختلفة الخطورة.
وتعود هذه الأرقام لفترة تمتد من 13 إلى 24 يوليو 2025، وفقًا للشبكة السورية لحقوق الإنسان.
ميسا أبو لطيف، شقيقة فراس، قالت إن شقيقها البالغ من العمر 48 عامًا عاد إلى سورية بداية يوليو برفقة زوجته وطفليه الحاملين للجنسية الفرنسية، في زيارة عائلية بعد غياب طويل.
وأضافت أن العائلة غادرت المنزل مع اقتراب الاشتباكات، لكن فراس وزوجها بقيا في المنزل.
ورجحت ميسا أن مسلحين اقتحموا المنزل وحاولوا اعتقال فراس وزوجها، وبعد مقاومتهم، تم قتل فراس وزوجها، ثم قصف المنزل بالقذائف مما أدى إلى احتراقه بالكامل.
تنتظر زوجة فراس مع طفليها أن توفر لهم وزارة الخارجية الفرنسية طريقًا آمنًا لمغادرة السويداء، بحسب ما ذكرته ميسا.
في السياق ذاته، أبلغ أحد أفراد العائلة المقيمين في فرنسا وكالة فرانس برس أن فراس كان في منزل والده بمدينة السويداء عندما وقع الهجوم، مشيرًا إلى أنه لم يكن يحمل سلاحًا، وأنهم قتلوه بدم بارد فقط لأنه ينتمي للطائفة الدرزية.
وقد فقدت العائلة التواصل مع فراس يوم الخميس، قبل أن تتلقى اتصالًا من أحد المقربين يخبرهم بالعثور على جثتين داخل المنزل.
الخلفية والأحداث المتصاعدة في السويداء
بدأت الاشتباكات في السويداء بتاريخ 13 يوليو 2025 بين مسلحين محليين وعشائر بدوية، وسرعان ما تحولت إلى مواجهات دامية تدخلت فيها القوات الحكومية ومسلحو العشائر. وشملت الأحداث انتهاكات خطيرة مثل إعدامات ميدانية، ونهب، وحرق للمنازل، مما تسبب في دمار واسع وخسائر بشرية كبيرة.
من بين القتلى في الأحداث، كان هناك المواطن السوري الأمريكي حسام سرايا، الذي أكدت وزارة الخارجية الأمريكية وفاته دون الإفصاح عن تفاصيل إضافية. وأشار أحد أصدقائه إلى تسجيل مصور يُظهر سرايا مع مجموعة من الرجال في شارع، قبل أن يطلق عليهم مسلحون النار.
ردة فعل السلطات السورية وفتح تحقيقات
في محاولة للرد على الأحداث، أعلنت وزارتي الدفاع والداخلية في الحكومة السورية عن فتح تحقيقات موسعة حول الانتهاكات والإعدامات الميدانية التي وقعت في السويداء.
وأكدت وزارة الدفاع تشكيل لجنة خاصة لمتابعة الانتهاكات والتعرف على المسؤولين عنها، مع وعد باتخاذ أقسى العقوبات ضد من يثبت تورطهم، مشددة على أن وزير الدفاع مرهف أبو قصرة سيراقب التحقيقات بشكل مباشر.
كما دانت وزارة الداخلية المقاطع التي تظهر إعدامات ميدانية من قبل مجهولين، ووصفت هذه الأفعال بأنها جرائم جسيمة يعاقب عليها القانون بأشد العقوبات.
تلفزيون سوريا












Discussion about this post