اخبار سوريا والعالم/ worldnews-sy.net
كشف تقرير نشره موقع واللا العبري، المقرب من دوائر الاستخبارات الإسرائيلية، أن الجيش الإسرائيلي يستعد لاحتمال تنفيذ هجوم مباغت من الجبهة السورية، قد يشابه من حيث الأسلوب والتأثير الهجوم الذي وقع في 7 أكتوبر 2023. ووفقًا للتقرير، فإن المخاوف تتركز حول تسلل عناصر “جهادية” ومسلحين من عشائر البدو عبر الحدود السورية، بهدف استهداف التجمعات السكنية القريبة من الجولان.
وبينما تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية في قطاع غزة، خاصة في محيط دير البلح، توجّه المؤسسة الأمنية أنظارها نحو الحدود الشمالية، وسط تقارير عن محاولات اختراق محتملة من الجانب السوري.
استعدادات ميدانية وأمنية مشددة
بحسب ضابط إسرائيلي رفيع تحدّث للموقع، فقد تغيرت استراتيجية الدفاع الإسرائيلية، حيث لم يعد التركيز مقتصرًا على خط الحدود، بل أصبح يشمل العمق السوري. وأضاف:
“لقد أنشأنا حواجز تمنع مرور المركبات، ونحن مستعدون حتى لاحتمال التسلل باستخدام مظلات آلية”.
التقرير أشار أيضًا إلى أن الجيش لا يستبعد تكرار نمط الهجمات المسلحة التي وقعت خلال الحرب السورية، حينما هاجمت مجموعات مسلحة مؤسسات الدولة باستخدام شاحنات صغيرة، وذلك في سياق الحديث عن بنية تحتية إيرانية قد تنشط في المنطقة العازلة بالجولان بهدف تنفيذ عمليات ضد القوات الإسرائيلية.
تصعيد في النشاط الاستخباراتي
في إطار هذه المخاوف، كثّفت وحدات الاستخبارات الإسرائيلية، وخاصة مديرية المخابرات ووحدة العمليات الخاصة (504)، من نشاطها في القرى السورية القريبة من الحدود. وذكر التقرير أنه تم تنفيذ عدد من الاعتقالات داخل الأراضي السورية، بعضها جرى الإعلان عنه إعلاميًا.
وأكد ضابط كبير في القيادة الشمالية أن هذه العمليات ساهمت في تكوين صورة استخباراتية أوضح حول طبيعة التهديدات المحتملة والبنية التنظيمية للجماعات المعادية في المنطقة.
تدريبات على سيناريوهات الهجوم
كما أشار التقرير إلى أن “الفرقة 210” في القيادة الشمالية، بالتعاون مع وزارة الدفاع ووحدات التدخل الخاصة التي تشكّلت خلال الحرب الأخيرة، أجرت تدريبات ميدانية مكثفة لمحاكاة سيناريوهات اختراق بري أو محاولات السيطرة على تجمعات سكنية إسرائيلية قريبة من الحدود.
وأضاف المصدر العسكري:
“قمنا بتجهيز خطوط دفاعية متكاملة تشمل حواجز شرقية، أسوارًا، خنادق، وحتى نظام صاروخي دفاعي. لدينا قوات احتياط متمركزة في العمق، ومستعدون لأي محاولة اختراق حتى لو كانت عبر المظلات الآلية”.
تهديد مستمر من الجبهة الشمالية
تشير هذه التحركات إلى تصاعد القلق في إسرائيل من احتمال توسع المواجهة إلى الجبهة الشمالية، في ظل وجود نشاط عسكري إيراني متزايد داخل سوريا، والفراغ الأمني في بعض المناطق الحدودية.
يأتي هذا في وقت تعيش فيه المنطقة حالة من التوتر الشديد، حيث تسعى إسرائيل لمنع أي اختراق أمني أو تكرار لهجمات مفاجئة كالتي شهدتها في أكتوبر الماضي.
روسيا اليوم












Discussion about this post