اخبار سوريا والعالم/ worldnews-sy.net
انهار النظام السوري في الثامن من الشهر الجاري، وبدأت عمليات البحث عن المسؤولين المتورطين في قمع السوريين منذ اندلاع الثورة في 2011.
ومع فرار بشار الأسد، تحركت الأنظار نحو رجاله الذين تورطوا في ارتكاب جرائم قتل وتعذيب بحق الشعب السوري.
الأنباء المتعلقة بالقبض على عدد من رجال النظام السوري السابق تصدرت وسائل الإعلام والمنصات الإخبارية، حيث قامت فعاليات الثورة بتوثيق جميع الأسماء المتورطة في سفك دماء السوريين.
علي الشلّي: من بائع قهوة إلى زعيم ميليشيات موالية للأسد
لم يقتصر التورط في جرائم النظام السوري على الضباط فقط، بل شمل أيضًا أشخاصًا عاديين مثل علي الشلّي.
الشلّي الذي كان بائع قهوة متنقلًا على دراجة هوائية، تحول بسرعة إلى قائد ميليشيا تدعم نظام الأسد بعد اندلاع الثورة.
أسس الشلّي لجانًا شعبية بدعم مباشر من النظام، وقام بالقتل والخطف ونهب أملاك السوريين، مما مكنه من تحقيق ثروة غير مشروعة.
وفقًا لمصادر حقوقية، جمع علي الشلّي مليار ليرة سورية في عام 2014، مستغلًا الأوضاع الأمنية المضطربة.
ولد الشلّي في محافظة حماة بمنطقة عين الكروم، التي كانت مصدرًا لتجنيد المقاتلين الذين ساعدوا النظام في قمع الثورة.
ولم يكن الشلّي الوحيد في عائلته المتورط في دعم النظام، حيث كان لأفراد عائلته أدوار بارزة في الجيش.
شبكة الجريمة والاتجار بالمعتقلين
مع قمع جيش الأسد للثوار في 2011، تخلى الشلّي عن بيع القهوة وانتقل إلى تشكيل ميليشيات في منطقة الغاب بحماة، حيث أصبح يدير عصابات تخطف المعارضين وتطلب فدى مالية.
كما تورط في تجارة السيارات المسروقة والاتجار بالمعتقلين، وأجبر الفتيات المختطفات على العمل في شبكات الدعارة.
بفضل دعمه المباشر من كبار ضباط النظام، وخاصة اللواء سهيل الحسن، تسلّم الشلّي أسلحة وعتادًا لتشكيل ميليشيا عرفت باسم “صقر الجبل”.
هذه الميليشيا شاركت في قمع المعارضة السورية وارتكاب مجازر ضد المدنيين في ريف حماة.
المجازر والتورط مع “داعش”
من أبرز الجرائم التي ارتكبها الشلّي كانت المجزرتان في قرية “الشريعة” بريف حماة في عام 2012، حيث قتل وجرح العديد من السوريين.
كما تعاون الشلّي مع تنظيم “داعش” في صفقات تجارية سرية، بما في ذلك بيع الأسلحة للتنظيم.
في عام 2016، طلب نظام الأسد من ميليشيات الشلّي القتال في حلب، حيث واصلت الميليشيا جرائمها هناك تحت غطاء من استخبارات النظام.
وحينما شارك في معارك ريف دمشق، ساهمت ميليشياته في تهجير أهالي الغوطة الشرقية.
إطلاق سراحه للقتال مجددًا
في 2018، أُجبر الشلّي على تسليم سلاحه بعد تدخل القوات الروسية، واعتقل لاحقًا بين عامي 2018 و2019 بسبب ارتكاباته.
لكن مع سقوط النظام السوري في الشهر الجاري، وردت أنباء عن إطلاق سراح الشلّي من قبل النظام، ليقوم بتشكيل ميليشيا جديدة من مجرمين سابقين بهدف قتال المعارضة.
العربية












Discussion about this post