اخبار سوريا والعالم/ worldnews-sy.net
ليس هناك سوى فائز وحيد في الحرب التي اندلعت يوم السبت بين حركة حماس وإسرائيل، وهو الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وبحسب صحيفة “The Hill” الأميركية، “ساهم دعم بوتين لإيران في جعلها تفتح جبهة جديدة في غزة، كجزء من سلسلة حرب الرئيس الروسي ضد الغرب. إن روسيا اليوم ليست هي عينها أيام الحرب الباردة في الثمانينيات، في الواقع إنها أسوأ بكثير. وتحت قيادة بوتين، سعت بقوة إلى استعادة مكانتها البارزة وإقامة نظام عالمي جديد يتناسب مع مسارها. في عالمنا اليوم، لن يتمكن أحد من ضبط روسيا. لقد أثارت الأخيرة الفتنة والعنف والانقسام في كافة أنحاء منطقة الساحل والبحر الأسود والشرق الأوسط ومنطقة البلقان ودول البلطيق، وقامت بذلك من خلال نشر المعلومات المضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، كذلك ومن خلال التدخلات المباشرة وتمويل وتدريب المتمردين للإطاحة بالحكومات عبر مجموعة “فاغنر”.”
وتابعت الصحيفة، “قمعت موسكو بوحشية الانتفاضات في الشيشان وسوريا، ودعمت التمردات في النيجر والسودان، وضمت بشكل غير قانوني الأراضي “الناطقة بالروسية” في جورجيا ومولدوفا وأوكرانيا وشبه جزيرة القرم، وفي شباط 2022، أطلقت “عمليتها العسكرية الخاصة” في أوكرانيا والتي فشلت حتى الآن في ترجمة تطلعات بوتين. لقد كان الرئيس الروسي بحاجة إلى إلهاء، وقد حصل عليه في نهاية الأسبوع الماضي. فقد عادت أنشطة الكرملين الخفية إلى الظهور وذلك من خلال الهجوم المفاجئ على إسرائيل الذي شنته حماس. وتمثل الهجوم في كونه متعدد المجالات، جواً وبراً وبحراً وسيبيريا، وهو ما يتجاوز بكثير القدرات المعترف بها لحماس، مما يثير التكهنات بأن الحركة تلقت دعما مباشرا من إيران، ومن المحتمل من روسيا أيضا”.
وأضافت الصحيفة، “أكدت صحيفتا “واشنطن بوست” و”وول ستريت جورنال” هذه التكهنات في ما يتعلق بإيران، وذكرتا أن حماس “بدأت التخطيط للهجوم قبل عام على الأقل، بدعم رئيسي من الحلفاء الإيرانيين الذين قدموا التدريب العسكري والمساعدة اللوجستية بالإضافة إلى عشرات الملايين من الدولارات لشراء الأسلحة”، كما وأعطوا الضوء الأخضر للعملية الأسبوع الماضي في بيروت. وأفادت الصحيفتان أيضًا أن ضباطًا من الحرس الثوري الإسلامي الإيراني قاموا بتدريب حماس. ومن المرجح أيضًا أن يرى بوتين في ما حدث فرصة، خاصة بعد أن توصل الكونغرس، الأسبوع الماضي، إلى اتفاق بشأن تمويل الحكومة الأميركية تفادياً لإغلاق المؤسسات الفيدرالية في الولايات المتحدة، لكنه حذف بنود دعم كييف من الاتفاق المؤقت الذي يستمر 45 يوماً فقط”.
وبحسب الصحيفة، “الآن تتعرض إسرائيل، الحليف التاريخي والاستراتيجي للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، للهجوم، وتواجه أحداث الحادي عشر من أيلول، وبالتوازي تتأرجح القوات الروسية في أوكرانيا على حافة الهزيمة في دونباس وشبه جزيرة القرم. هل هذه صدفة؟ وهل وضع البيت الأبيض نفسه، عن غير قصد، في مشكلة مع بوتين، رغم دعمه العلني لأوكرانيا؟ إن الأدلة على تورط روسيا في ما حدث ظرفية، لكنها موجودة. وقد استفاد بوتين من استغلال حماس للتحريض وتوليد رد فعل إسرائيلي لإلهاء الحكومة الأميركية بعيداً عن دعم أوكرانيا، واستخدم إيران لتحقيق غايته”.
وتابعت الصحيفة، “سافر قادة حماس إلى موسكو في آذار 2023، حيث تطرق اجتماعهم، بحسب وزارة الخارجية الروسية، إلى “موقف روسيا الثابت الداعم للحل العادل للمشكلة الفلسطينية”. وفي الآونة الأخيرة، زار رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، موسكو يوم 10 أيلول. في ذلك الوقت، اعتقد هيليل فريش، وهو زميل بارز في معهد القدس للاستراتيجية والأمن، أن الغرض من الاجتماع هو “الإشارة إلى استياء موسكو من إسرائيل، ربما في ما يتعلق بأوكرانيا”. ولكن بالنظر إلى أحداث 7 تشرين الأول، فإن التفسير الأكثر ترجيحاً هو أنه أطلع الكرملين على الاستعدادات النهائية لحماس للهجوم المقرر تنفيذه في عيد ميلاد بوتين الحادي والسبعين”.
وأضافت الصحيفة، “وفقًا للمركز الأوكراني للمقاومة الوطنية، يُزعم أن أعضاء مجموعة “فاغنر”، الذين غادروا بيلاروسيا إلى أفريقيا، شاركوا في تدريب مقاتلي حماس على “تكتيكات الهجوم واستخدام مركبات جوية صغيرة مسيّرة لإسقاط العبوات الناسفة على المركبات وأهداف أخرى”. كما وتم إطلاق حملة تضليل روسية على الفور لمحاولة ربط الأسلحة التي تم العثور عليها في غزة، والتي تستخدمها حماس، مع “الأسلحة التي تبرع بها الغرب” لأوكرانيا، مما يعني أنه تم بيعها في السوق السوداء للحركة، في محاولة “لتقويض الدعم لأوكرانيا”. وأخيرا، وبعد وقت قصير من الهجوم الأولي، كانت هناك دعوة من المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا لفلسطين وإسرائيل إلى “تنفيذ وقف فوري لإطلاق النار، ونبذ العنف، وممارسة ضبط النفس اللازم، وإقامة عملية تفاوض، بمساعدة المجتمع الدولي، تهدف إلى إقامة سلام شامل ودائم طال انتظاره في الشرق الأوسط”.”
ورأت الصحيفة أنه “وبعد مرور 20 شهراً من تقديم إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن المساعدات العسكرية لأوكرانيا، من المحتمل أن يكون الكرملين هو الذي خلق الظروف في إسرائيل لتقسيم الولايات المتحدة، مما يسمح للمعلومات المضللة بالتسرب داخل النسيج السياسي الأميركي، والتي تهدف إلى خلق الخلاف والشلل مع زرع الشك في أذهان حلفاء أميركا. ويتعين على الإدارة الآن أن تدعم أزمتين، أوكرانيا وإسرائيل، في حين تواجه التهديد الصيني لتايوان والتهديد الكوري الشمالي لكوريا الجنوبية واليابان. وفي الواقع لن تكون الإدارة حالياً قادرة على إدارة هذا الأمر”.
“لبنان 24”












Discussion about this post